5 أسباب لعدم الحصول على نوم جيد

نتعرض أحيانا للصحيان مرات عديدة في أثناء النوم وهذا السلوك هو ما يعرف بالأرق، هذا ما كنا نعرفه سابقاََ،. لكن بعد القيام بالعديد من الأبحاث في ذلك الشأن، توصل الخبراء إلى أنه هناك أسباب أخرى غير الأرق المتعارف عليه.
وقد قام طبيب مختص في الأنف والحنجرة في الهند بعمل أبحاث عن ذلك الأمر وقال إنه كان يقابل يومياََ الكثير من المرضى الذين يشتكون من الشعور بالتعب في أثناء اليوم لكن في المقابل حين يأتي موعد النوم لا يستطيعون النوم في الساعات المتأخرة من الليل، توصل في أبحاثه تلك إلى أن حوالي ٣٠ إلى ٣٥٪ من الكبار والبالغين هم من يعانون مشكلة عدم النوم بشكل طبيعي على الرغم من أنهم يشعرون بالتعب طوال اليوم ولا يستطيعون العودة إلى النوم مجددا.
كما أوضح أن السبب في هذا قد لا يكون عضوياً دائما، بل هناك عوامل نفسية أخرى يمكن أن يكون من العوامل التي تؤثر في ذلك الأمر.
أسباب الشعور بالأرق
من أسباب الشعور بالأرق في الليل الآتي :-
القلق اللاوعي
على الرغم من أن المريض الذي يعاني الأرق لا يشعر بتوتر أو ضغط طوال اليوم، إلا أن العقل الباطن لا يزال يعالج الأمور كلهم التي تتعلق بك فمثلا يظل يذكرك بالأعمال غير المكتملة أو المسؤوليات التي على عاتقه والصراعات والمشاكل التي يقابلها في يومه، وعندما يبدأ الجسم في الاسترخاء والنوم يظل العقل الباطن نشطاً ويعطل دورة النوم الطبيعية، ولهذا الكثير من الناس لا يفهم مدى تأثير الضغوط النفسية التي يواجهها على أجزاء الجسم البيولوجية ، أي أن القلق اللاوعي هذا يظهر في شكل أفكار متكررة أو أحداث تخيلية تؤثر في استرخاء العقل.
الألم العاطفي
لا يعتبر النوم وظيفة جسدية فقط، لكن هو فعل مرتبط بها أيضا فعندما تُدْفَن الصدمات القديمة التي نتعرض لها، أو عندما نشعر بالذنب تجاه شيء ما، أو الشعور بالندم لفعل ما، فإن تلك المشاعر جميعها تظهر في هدوء الليل ويتذكرها العقل الباطن.
والجدير بالذكر أن الكثير من المرضى يشعرون عندما يستيقظون في أثناء النوم ببعض الأعراض الأخرى منها زيادة ضربات القلب، أو مشاهدة الأحلام المزعجة، وقد يشعر المريض بألم في جسمه على نحو مفاجئ دون سبب واضح َفي أغلب الأوقات يكون السبب نفسياً.
لذلك ينصح الخبراء دائماََ بأهمية التخلص من أي شعور سلبي قابلنا في يومنا حتى نحصل على نوم جيد وعميق.
كثرة استخدام الشاشات والهواتف قبل النوم مباشره
يقوم معظم الأشخاص بتصفح مواقع السوشيال ميديا قبل النوم مباشرة وهذا الأمر هو من أشهر أسباب الشعور بالأرق في الليل، وذلك لأن الضوء الأزرق الذي يصدر من الشاشات والهواتف يمنع إفراز هرمون معين مسؤول عن النوم وهو هرمون (الميلاتونين) والذي يجعل من الصعب على عقل الجسم أن يهدأ ويدخل في النوم.
بالإضافة إلى أن المحتوى الذي نتصفحه أيا كان أخبار وفيديوهات حتى أشياء تخص العمل فإنه سيجعل العقل نشطاً ويعطله عن الدخول في النوم بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى نوم متقطع وكوابيس مزعجة.
مشكله في الجهاز الهضمي والأمعاء
يقول الخبراء إنه يوجد اتصال مباشر ومستمر بين الأمعاء والدماغ، بمعنى أنه إذا كان هناك مشكلة في عملية الهضم في الجسم مثل الغازات والإمساك والحموضة أو كنت تواجه عادات غير منتظمة في تناول الطعام، فإن عملية النوم ستتأثر إلى حد بعيد.
كما ينتقل تركيز الجسم حينها من وضع الراحة إلى التعامل مع المشكلات الداخلية، إلى جانب أن تناول الطعام المقلي أو الحار في ساعات متأخرة من الليل سيزيد تلك الحالة إلى الأسوأ.
المشاكل الصحية التي يقابلها الجسم
يمكن أن يكون عدم النوم بشكل جيد وانقطاعه من العلامات التي تدل على وجود مشكلة صحية في جسم الإنسان مثل توقف التنفس في أثناء النوم أو مشاكل في الغدة الدرقية أو ارتفاع في ضغط الدم أو بداية لمشكلة من مشكلات القلب المشهورة.
لذلك إذا استيقظت من. النوم وأنت لا تستطيع أن تلتقط أنفاسك أو تشعر بجفاف في الفم أو تشعر بالتعب على الرغم من النوم لعدة ساعات، فيجب أن تقوم بعمل فحص كامل وعدم تجاهل العلامات التي يرسلها إليك الجسم كل يوم.
بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص يواجهون التهاب الأنف التّحسّسيّ أو مشاكل في الجيوب الأنفية مما يؤدي إلى حدوث مشاكل في التنفس في أثناء النوم ويؤدي إلى انقطاع النوم على نحو مستمر وعدم الرجوع إليه مجددا.
شرب كميات كبيرة من الكافيين
من أكثر أسباب الأرق وعدم النوم بشكل طبيعي هو تناول كمية كبيرة من الكافيين مثل القهوة والشاي يؤثر في النوم لأنه يطيل زمن انتقال النوم ويقلل من جودة وكفاءة النوم ويقلل من وقت النوم الإجمالي لذلك ينصح بتقليل شرب الكافيين بشكل تدريجي ليس على نحو مفاجئ.
نصائح للحصول على نوم أفضل
إذا أردت أن تحصل على نوم عميق وصحي يمكن لبعض التغييرات الصغيرة أن تحدث فارقا كبيرًا في تحسين جودة النوم بشكل أفضل فمثلاََ:-
- يساعد القيام بروتين ليلي هادئ مثل قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة على النوم بشكل جيد وعميق.
- التوقف التام عن استخدام الشاشات مباشرة قبل النوم بساعة أو ساعة ونصف.
- عدم تناول الأطعمة المقلية والأطعمة المصنعة المتنوعة بعد الساعة الثامنة مساء.
- حافظ على غرفة نومك خالية من الضوضاء والتكنولوجيا وأن تكون باردة ومظلمة لأن الضوء ودرجة الحرارة تؤثر إلى حد بعيد على جودة النوم.
- تجنب التدخين على قدر الإمكان لأن مادة النيكوتين تسبب اضطرابات في النوم إلى جانب أنها تشكل خطراً كبيراً على الصحة.
- ممارسة الأنشطة البدنية والتمارين الرياضية باستمرار لكن قبل ساعات النوم مباشرة لأن ذلك يسبب اضطراباً في النوم.
- ينصح بالدخول في النوم في حالة كنت تشعر بالنعاس فقط وإذا كنت لم تشعر بالنعاس فقم ممارسة أي نشاط يساعدك على الراحة والاسترخاء.
- أستيقظ كل يوم في الوقت ذاته حتى لو كنت مستيقظا لفترات طويلة في الليل.
- تجنب النوم في أثناء النهار لأن ذلك يسبب اضطراباً وخللاً في دورة النوم.
- إذا صادف واستيقظت ولم تتمكن من الدخول في النوم مجددا خلال مدة زمنية معينة قم من السرير واذهب إلى أي مكان آخر غير غرفتك وقم بعمل أي نشاط آخر حتى تشعر بالنعاس مجددا.
- إذا كنت تشعر باستمرار أعراض مشكلات في النوم فيجب أن تتحدث إلى الطبيب المختص أو اختصاص النوم للعثور على السبب والعلاج المناسب وقد يصف لك أدوية طبية وتجربة طرق أخرى لاستعادة روتين النوم الطبيعي.
- ينصح بكتابة مذكرات يومية قبل النوم ومعرفة العادات الصحية من الخاطئة التي تؤثر في جودة النوم.
خاتمه
النوم هي عملية تعافي طبيعية لجسمك عندما ينهار باستمرار يؤثر ذلك على جهاز المناعة للجسم ومن ثم يؤثر في حالتك المزاجية وأدائك العقلي.
ولذلك يجب أن تأخذ في عين الاعتبار الإشارات التي يرسلها الجسم إليك، لأن النوم الجيد والصحي لا يعتبر مجرد وسيلة لقضاء ساعات الليل فقط، بل هو وسيلة لقضاء يوم أفضل في اليوم الذي يليه.






