قصص وروايات

استاذنتهم بالخروج على الأقل حتى ألملم ما تبقى لي من كرامتي أمامهم

تحكي شابه انها بينما كانت تقوم بتقديم القهوة إلى ضيوفها ، عاد زوجها وهو في حالة غضب شديد، وبدأ في الصراخ عند دخوله الى المنزل وينادى عليها:” اين انتي ياغبيه انا اناديك؟ هل طرشت أذناك؟.. لقد اتصلت عليك عشرين مرة ، ولم ترد علي.. هل انت طرشاء؟ .. يا طرشاء اين انتي؟”

وتقول إنه لم يكن على علم بوجود ضيوف في المنزل في ذلك الوقت، وهذا سبب انفعاله بكل راحه غير مدرك لما يفعله وما يسببه من احراج شعرت به أمام ضيوفي.

حينها لم اكن اعرف ماذا ابرر لهم موقفي ، فما كان مني الا ان اصمت وفي وجهي ابتسامه هادئه مزيفه وكانوا قد اكتشفوها بالفعل!.. ما ان قالت والدته أنه لدينا ضيوف وهذا ما جعله يلتزم الصوت بعد ذلك.

بعدها طلبت منهم الاذن حتى أرى ما المشكلة التي يأتي بها وأزيد من كرامتي قليلا التى اهدرها أمامهم زوجي!، فدخلت الى المطبخ وجدته يبعتث عن شىء لياكله ، قدمت له كوب من القهوه والحلو كعادته ، لكن هذه المره كنت في حاله صمت تامه.

كان يسألني فأجيبه على قدر السؤال دون ان انظر حتى الى عينيه، لانه ليس من عادته أن يصرخ في وجهي في وجود شخص غريب وكان شجارنا لا يتعدى جدران غرفتي ، لكن تلك المرة محرجة بالنسبة الي للغايه.

وعلى الرغم من أنه لم يفعل ذلك عن قصد، لكن لا استطيع ان اسامحه لانه كان خطأ لا يغتفر فتركته وعدت الى غرفتي لاصلي صلاة العصر.

ثم تابعني الى الغرفه وهو يشعر بالندم والاعتذار لكنه لم يصرح به وظل يقف مكانه ينظر الى وانا اصلي ومنتظر مني ان انتهي من صلاتي.

وعندما انتهيت من الصلاه جلست على الوسادة لأعاقبه وقمت بالدعاء كثيرا وهو منظر كثيرا ، وبعدها رفع يديه وقال” لا يارب لا تستجيب لها ان كان اسمي في دعائه”

عندها لم أملك نفسي من الضحك بسبب حالته وهو نادم وهو متحسر وينتظر يجعلني اضحك للغايه.

وبعدها قلت بصوت عالي” يالله دعوتك بالخير الكثير من مال وغفران ، لكنه كعادته متسرع في افعاله وكلامه ،فلا تغفر له يارب حتى يعتذر مني ويطلب مني السماح”



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى