قصص وروايات

“كنز الأعرابي في التوكل على الله”

“كنز الأعرابي في التوكل على الله”

يحكي عن رجل عربي كان يعيش في وسط الصحراء في خيمته. كان فقيرًا جدًا لدرجة أنه كان لا يكاد يجد لقمة العيش هو وزوجته وأولاده، وعلى الرغم من حالته وفقره، كان ذلك الرجل راضيًا عن الله ولا يشتكي أبدًا.

في ليلة من الليالي، أشعل هذا الأعرابي نارًا لكي يتدفأ هو وأسرته، فكانت هذه الليلة شديدة البرودة. وأثناء ما كانوا يجلسون، سمع صوت خيول تقترب، ليرى رجلين فرحب بهما. ثم قام على الفور وطلب من زوجته أن تعد لهما طعامًا، فقال الأعرابي لزوجته:

  • “لابد من إكرام الضيفين”، وأمرها بأن تذبح الشاة وتعد لهما الطعام.

 

فسمع الرجلان الحديث الذي دار بين الأعرابي وزوجته وعلم أن الأعرابي لا يمتلك شيئًا إلا هذه الشاة، فحاول أن يمنعاه من ذبحها، لكن الأعرابي الكريم رفض ذلك وكان مصممًا على إكرامهما. وبسرعة شديدة، قامت الزوجة مطيعة لأوامر زوجها وذبحت الشاة وأعدت لهما الطعام. ثم شربا وباتا حتى الصباح، وانصرفا بعد أن شكر هذا الأعرابي على كرم الضيافة وحسن استقباله لهما.

 

ثم طلب الرجلان من الأعرابي أن يزورهما في المدينة في أقرب وقت، ولم يعرف الأعرابي أن الرجلين هما حاكم المدينة ووزيره المخلص.

 

وبعد أيام، ذهب الأعرابي إلى المدينة وظل يبحث عنهما، فلم يكن الأعرابي يعلم أن الرجلين هما حاكم المدينة ووزيره. وبعد مرور عدة أيام، ذهب الأعرابي إلى المدينة وظل يبحث عنهما حتى وجدهما. ولكن قبل أن يتحدث معهما، قال في نفسه:

  • “كيف أطلب المساعدة من مخلوق ضعيف ولا أطلبها من الخالق الرزاق؟”

فعاد الأعرابي إلى خيمته في الصحراء وأخبر زوجته بما حدث، ففرحت بزوجها الذي امتلأ قلبه باليقين والثقة في الله.

 

وفي ليلة من الليالي هبت عاصفة شديدة على خيمة الأعراب فحطمتها، فقام هو وزوجته وأولاده بالرحيل إلى مكان آخر في الصباح الباكر، وأثناء ما كان يحفر الأعرابي ليثبت خيمته وجد شيء لم يخطر على بالِ أحدًا قط.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى