قصص وروايات

أظهر اليهودي للراعي أنه مسلم وعابر طريق … قصة مؤثرة

مرَّ يهودي على قرية مسلمة، وكان يريد أن يلقي الشكوك في قلوب أهلها، خاصة علمائها. لكن قبل أن يصل إلى القرية، صادف راعي أغنام مسلمًا. فقال اليهودي في نفسه: “لنبدأ بهذا الراعي البسيط، ولنرى إن كان يمكنني أن أشككه في دينه.”

تظاهر اليهودي بأنه مسلم وعابر طريق، وجلس مع الراعي لبعض الوقت. ثم بدأ يلقي عليه كلامه الماكر:
“ألا ترى أننا كمسلمين نواجه صعوبة في حفظ القرآن لأنه يتكون من ثلاثين جزءًا؟ وفيه آيات كثيرة متشابهة، فلماذا لا نحذف هذه الآيات المتشابهة؟ فهي مجرد تكرار ولا فائدة منها! وإذا فعلنا ذلك، ستقل أجزاء القرآن، وسيصبح حفظه ومراجعته أسهل علينا.”

كان الراعي يستمع باهتمام، وعندما انتهى اليهودي من كلامه، قال له الراعي:
“كلامك جميل ومقنع!”

فرح اليهودي فرحًا شديدًا، وظن أنه نجح في خداع الراعي. لكن الراعي أكمل قائلاً:
“لكن لدي سؤال: أليس في جسدك أشياء متشابهة لا فائدة منها؟ مثل يدين اثنتين، وقدمين، وأذنين، وعينين؟ فلماذا لا نقطع هذه الزيادات المتشابهة؟ بهذه الطريقة، سيخف وزنك، وسيستفيد جسمك أكثر مما تأكل، بدل أن يذهب جزء من غذائك إلى أشياء متشابهة في جسدك. كما أنك سترتاح من حمل أشياء متشابهة لا فائدة من تكرارها!”

عندما سمع اليهودي هذا الرد، قام فورًا وحزم متاعه، ووجهه مسود من الخيبة والحسرة. ثم انصرف وهو يقول في نفسه:
“لقد ألجمتني حجة راعي أغنامهم، فكيف سيكون رد علمائهم؟!”

قصة هذا الراعي تذكرنا بحكمة البسطاء وقوة إيمانهم. فالله سبحانه وتعالى جعل في القرآن كل آية لحكمة، وكل شيء في خلق الله له سبب وفائدة، حتى لو لم ندركها.

اللهم فقهنا في الدين وثبتنا على الصراط المستقيم.
لا تنسوا الصلاة على النبي محمد ﷺ.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى