قصص إثارة وغموض

ذكرى ومفتاح

في حارة هادية موجودة على حدود المدينة، عاشت بنت اسمها رباب في بيت قديم كانت ورثاه من جدتها اللي كان اسمها هاله وكانت بتحبها جدا.

وكانت رباب عايشه معاها طول حياتها في البيت الهادي واللطيف بس للاسف بعد أحداث كتير حصلت رباب اضطرت ان هي ترجع تعيش في القاهره لان جدتها مكانتش موجوده معاها في البيت ده وبعد فتره رباب قررت إنها انها تبعد عن دوشه القاهره وزحمتها وترجع تعيش في البيت ده تاني.

 البنت دي كانت في بدايه العشرينات من حياتها وكانت هاديه خالص وحياتها مليانه أحلام بسيطه نفسها تحققها.

 بس اول ليله عاشتها في البيت ده حصل معاها شيء غريب جداً.

كانت قاعده بتقرأ في المذكره بتاعت جدتها القديمه فجأه سمعت صوت همسات جاي من ورا الحيطه اللي في الاوضة بتاعتها.. والهمسات دي كانت مش واضحة وبتتكرر كل شوية.

 رباب خافت وقامت تشوف ايه اللي موجود في الحيطه وفجأة الكتاب وقع من ايدها وطلعت منه ورقة صغيرة كان مكتوب فيها بخط الايد “لو حاولت إنك تفتح الباب هتعرف الحقيقة بس اهم حاجه انك تكون مستعد” 

 رباب اول ما شافت الصورة استغربت خالص فضلت باصه عليها وقلبها كان بيدق بسرعه بس حاولت انها تسيطر على اعصابها.

رباب قررت انها تفتش الاوضه اللي كانت موجوده فيها كويس ممكن تلاقي أي حاجة أو طرف خيط يوصلها للحقيقة اللي بتدور عليها بقالها سنين .

وبدأت تحول المكتبة الخشب من مكانها علشان كانت قريبة جدا من الحيطه اللي كان بيطلع منها الصوت.

مجرد ما حولت المكتبة من مكانها ظهر تراب كتير وقع على الأرض.

 وفجأة ظهر خط يفصل الحيطه نصين كإنه باب مرسوم على الحيطه دي من فتره طويله.

 رباب اول ما شافت الباب اتوترت وكانت خايفة جدا ومش فاهمة ايه اللي ممكن يرسم خط زي ده هنا وإبه لازمته… سكتت شوية واقتنعت ان وجوده هنا أكيد ليه معنى ولازم تعرفه.

 حاولت إن هي تفتحه بس مكنش بيتحرك

 فكرت إن هي ترجع تاني للمذكرة وتدور على أي حاجه ممكن تساعدها.. 

وفعلاً اول ما فتحت الصفحه لقيت فيه سطر مكتوب بخط يد جدتها “المفتاح مش مصنوع من حديد المفتاح مصنوع من ذكرى”

 رباب اتلخبطت اكثر لما قرأت الجمله دي.

 ازاي مفتاح وازاي مصنوع من ذكرى؟؟

 فضلت تدور تاني في الصندوق القديم اللي كان موجود معاها واللي كان جواه حاجات ليها علاقه بجدتها ..زي الصور والعطور وكمان الخطابات وكان في عقد مصنوع من الخشب محفور عليه حروف…

رباب لما لمست العقد اللي كان موجود في الصندوق القديم الباب اتحرك شويه.

 في اللحظة دي رباب قررت ان هي تحط العقد في جيبها .

وبدأت إن هي تدفع الباب ده بقوة.

الباب اتفتح معاها بشويش.

 كان في صوت صرصار بيقطع الصمت الموجود في الأوضة.

 ورا الباب ده كان موجود سلم مصنوع من الحجر والضلمه كانت ماليه المكان.

 رباب اخدت نفس عميق وبعدين بدأت تنزل السلم ده بحذر كل خطوه كانت بتنزلها تحت كانت بتحس ان هي قربت من السر الخطير.

 في آخر السلم ده وصلت لاوضه صغيره كان فيها صندوق مصنوع من الخشب.

 فتحت الصندوق ده ولقت دفتر  وكان مكتوب على الدفتر ده “للشخص اللي هيكمل الطريق

 رباب بدأت تقرأ وكانت الكلمات بتحكي عن قصة حب كانت موجوده زمان وكان فيها خيانه وسر لازم يفضل مستخبي.

فجأة رباب سمعت صوت خطوات جاي من السلم اللي فوق.

 رباب فضلت واقفه مكانها وقلبها كان بينبض جامد.

 الصوت اللي كان جاي من فوق كان بيقرب منها شويه شويه.

 رباب قالت بصوت واطي: مين هنا ؟؟

كانت عايزه تواجه الشخص ده بدل ما تهرب منه.. الخطوات اللي كانت جايه من بعيد دي وقفت فتره والصمت رجع تاني يملى المكان.

 وبعدين رباب سمعت صوت همس بيقول:  رباب انتي تحت؟؟

 الصوت ده كان صوت ملك اللي اختفت بقالها سنين ومحدش عارف عنها حاجة.

 رباب من كتر الخوف طلعت بسرعه من المكان اللي كانت موجود فيه وعينيها مليانه دموع بتقول:  ملك ازاي؟ انتي كنتي فين؟ وازاى عرفتي المكان ده؟

 ملك قالت وهي بتبص على الباب السري: انا كمان شفت شويه من المذكرات وعرفت إن في حاجه.

 قريت الكلام اللي كان موجود في المذكره  وكمان شوفت العقد والخرزة الزرقا اللي كانت موجودة.. وكمان كان شفت الحروف اللي كانت محفوره عليها وعندي فضول اعرف الحروف دي بتاعه ايه بتدل على مين..

 علشان هي كده جيت هنا ادور زيك  بس مكنتش متخيلة إن ممكن الاقيكي موجوده.

 رباب اخدت ملك ونزلت معاها لتحت وورتها الدفاتر والصندوق.

 وملك بدأت تقرأ بسرعه وعينيها كانت مليانه خوف..

 عرفت ان دي مش مجرد قصه دي الحقيقه اللي العيله كلها كانت مخبياها.

رباب بصت على ملك و قالتها:  انتي تعرفي حاجه.

 ملك بصت وقالت:  ايوه وده مش اول مكان سري في البيت لسه فيه اماكن سرية تاني 

 رباب اتجمدت في مكانها وقالت باستغراب: يعني إيه مش أول سرداب؟ يعني لسه في كمان؟

 ملك هزت راسها وقالت: أيوه من زمان وانا صغيره كنت بلعب جوه الاوضه دي والاوضه دي كانت بتاعه جدي.

 كنت دايما بسمع صوت واطي جاي من بعيد الصوت ده كان بيبقى جاي من ورا الدولاب.

 كنت بحاول اقول لماما بس ماما كانت دايما بتقول دي اوهام عيال، دايما كنت بحاول اقنعها إن اللي بشوفه حقيقي وإن فعلا في أصوات جاية من المكان ده بس كانت مصممة إن دي اوهام عيال صغيره.. ومن وقتها وانا بحس ان في حاجه مستخبيه.

رباب قالت بتوتر:  يبقى احنا لازم نفتش الاوضه دي كويس خاصه بعد ما عرفنا ان العيله دي مخبيه سر كبير  جوه الاوضه دي.

وراحوا على الاوضه بتاعت جدهم القديمه اللي كانت مقفوله من ساعه ما جدهم مات.

 وملك طلعت المفتاح الصغير اللي كان معاها كانت محتفظه بيه من زمان.. وفتحوا الباب ده بالراحه.

 الريحه كانت غريبه جدا جوه الاوضه والدولاب اللي قالت عليه ملك كان موجود في الركن وشكله كان قديم وبيخوف شويه.

بدأوا هم الاتنين يزقوه مع بعض وفعلا لقوا وراه حيطه مختلفه عن باقي الحيطان اللي موجوده في الاوضه.

 الحيطه دي كان فيها تجويف غريب.

 رباب لمست التجويف ده وقالت:  التجويف ده محتاج حاجه تتضغط جواه زي المفتاح الاولاني.

 ملك طلعت من جيبها سلسلة قديمة وكان فيها حجر لونه أزرق وحجمه صغير وقالت: دي كانت بتاعه جدي يمكن تنفع ..وفعلا لما حطت الحجر ده جوه الفتحه الحيطه اتفتحت وكان وراها سرداب تاني وكان أوسع من الاولاني.

 وكمان اعمق وضلمه اكتر … المكان كان بيخوف فعلا .

رباب قالت وهي ماسكة ايد ملك:  يلا بينا نكمل الرحله بتاعتنا .

نزلت معاها تحت والمكان كان واسع ونضيف شويه عن المكان الاولاني كإنه كان متجهز ليهم ومتعوب عليه و الحيطان بتاعت المكان ده كان مرسوم عليها رسومات قديمة.

 وفي بعض الكلمات كان مكتوب بخط مش واضح شويه.

ملك قالت وهي بتبص للمكان حواليها:  اللي احنا بنشوفه ده مش سرداب صغير المكان ده شكله زي المخبأ او متحف صغير خاص بالعيلة.

رباب لفت انتباهها صندوق صغير مصنوع من الخشب كان موجود في آخر الطرقة وكان موجود عليه قفل صغير مصنوع من الحديد.

 حاولت إنها  تفتحه ولكن مرضيش يتحرك من مكانه.

 في جنب الصندوق ده كان في مكتبه صغيره والمكتبة دي كانت بتاعت جد ملك وكان ديما بيقعد يقرأ فيها وجواها كتب مهمة وذكريات وجوابات كتير.

وكان فيها كتب ودفاتر  بكميات كبيره كلها كانت مكتوبه بخط جدها سليم.

 رباب فتحت اول دفتر كان موجود في المكتبه دي وكان مكتوب على أول صفحة فيه “للشخص اللي هيكتشف المكان ده اعرف ان انت كل خطوه بتقربك من الحقيقة هتقربك كمان للخطر جداً” بصت ملك لرباب وقالت:  هو يقصد ايه بالخطر؟

 ردت عليها رباب بباقي الكلام اللي كان مكتوب الصفحه وقالت “كان في اتفاق موجود من سنين بيني وبين شخص شريكي كنا بندور على حاجه مش موجوده خالص.

 كانت عباره عن حجر لونه ازرق بيقولوا ان هو جواه طاقة خاصة ولما لقيناه كل حاجه اتغيرت” ملك شهقت وقالت الحجر اللي انا حطيته في الحيطه!!

ردت عليها رباب وقالت لها ايوه الحجر ده هو بداية كل شيء…

فجأة سمعوا صوت كان جاي من فوق كان في حد بيحاول إن هو يقفل الباب اللي هما نزلوا منه.

 رباب  بصت حواليها بسرعه وقالت:  احنا لازم نطلع من هنا دلوقتي حالا لإن في حد عرف إن إحنا موجودين في المكان ده..

 وهما بيحاولوا يطلعوا النور اللي موجود في السرداب ده بدأ يضعف والرسومات اللي على الحيطه بدأت تتغير قدام عينيهم.

رباب وملك عينيهم كانت متعلقه على الحيطان اللي عليها رسومات.

 الرسومان بدأت تتحرك كإنها بتتنفس من اول وجديد.

 ملك بصت بخوف وقالت:  انا مش متأكده اذا كنا احنا صاحيين ولا بنحلم .

لكن قبل ما رباب ترد على ملك ظهر راجل على الباب بتاع السرداب.

 رباب قالت بصوت واطي في حد واقف هناك يا ترى مين الراجل ده … بدأ يتحرك خطوه لقدام ووشه ظهر في النور بس النور كان نور خفيف جاي من الشباك.

مقدروش يحددوا ملامحه بص عليهم وقال بصوت هادي:  انا اسمي هادي وانا ابقى حفيد سليم ردت عليه ملك وقالت:  وانت جاي تعمل ايه هنا؟

 رد عليها هادي وقال:  انا بتابع اللي انتم بتعملوه من زمان وبصراحه انتم الاتنين فتحتوا سرداب المفروض انكم مكنتوش فتحتوه .

ردت عليه رباب بطريقة كلها تحدي وقالتله: احنا بندور على الحقيقه واحنا فعلا لازم نعرف كل حاجه علشان كده مش هنبطل ندور ولا نستكشف كل الذكريات القديمة اللي اجدادنا سابوها غير لما نعرف الحقيقة 

هادي ابتسم ابتسامه غريبه وبعدين قال:  يبقى جه الوقت اللي انتوا تعرفوا فيه الدور الحقيقي للحجر وايه السبب اللي خلى جدك يخبيه اصلا .

هادي مد ايده ووراها النسخه التانيه من نفس الحجر الأزرق الموجود معاهم.

 بس كان موجود عليه نقش جديد ومختلف شكله كان زي النقوش اللي كانت موجوده تحت في السرداب ملك بصت على الحجر الازرق باستغراب وقالت:  هو الحجر ده موجود منه نسختين رد عليها هادي وقال : وكمان في واحده تالتة ولو اجتمعوا الثلاثه مع بعض كل حاجه ممكن تتغير.

 المكان بقى هادي خالص  وبعدين هادي قال: الموضوع اكبر من مجرد جوابات العيله سايباها ليكم 

بعد ما هادي كشف لملك ورباب ان في نسخه تالتة موجوده من الحجر الازرق… اتبدلت نظره رباب من الخوف والقلق للاصرار وقالت بصوت كله ثبات: فين الحجر التالت ده انا لازم اوصله؟؟

 رد هادي وقال: في مكان مش سهل اصلا ان انت توصليله لان المكان ده مرتبط بحدث حصل بقاله اكتر من 50 سنه.

 ردت ملك وقالتله:  يعني هنروح فين دلوقتي؟

هادي فتح الخريطه القديمه اللي كانت موجوده معاه وشاور على مكان بعيد كان موجود في الريف والمكان ده كان اسمه “الوادي الرمادي “

رباب بصت على الخريطه وركزت فيها خالص … استغربت جدا لان الاسم اللي هادي قاله قدامها هي كانت بتسمعه من جدها كتير ايام زمان .

سكتت شويه وبعدين قالت:  في مره جدي قال قدامي الاسم ده وانا صغيره وبعدين قالي ما تسألنيش عنه تاني ابدا.

 هادي قال: هو قال ما تسألنيش عنه تاني ابدا لانه عارف ان المكان ده بدأت فيه كل حاجه .

في اليوم التاني رباب قررت ان هي تاخد ملك وهادي وتروح المكان ده وتشوف بنفسها ايه اللي موجود هناك.

 سافروا هما التلاتة للوادي الرمادي .

المكان ده كان قديم ومهجور وشكله كان بيخوف … كان في جواه احساس غريب كإن الارض نفسها جواها اسرار مدفونه بقىالها زمان.

 كان في اشجار جواها كوخ مصنوع من الخشب بس كان قديم ومهدوم دخلوا.

 جواه بحذر وكان في صندوق صغير مرمي على الارض وكان موجوده عليه نفس الرمز اللي موجوده على الحجر اللي لونه ازرق ولما رباب فتحت الصندوق ده ما لقيتش جواه حجر لكن لقت جواه ظرف ومكتوبه فيه رساله بخط جدها برده الرساله دي بتقول

 لو انتوا وصلتوا هنا يبقى انتوا قربتوا جدا من خط النهايه بس ساعات مش كل النهايات بتكون سعيده ومش كل سر لازم ندور وراه ونعرفه.

 ملك قالت بكل خوف يعني ايه الكلام ده؟ قبل ما تخلص باقي الجمله الكوخ ده اتحرك …كان في حد كان بيراقبهم من مسافه بعيده.

 رباب مسكت ايد ملك وقالت احنا لازم نطلع من هنا دلوقتي حالا لان في حاجه بتحصل حوالينا مش طبيعيه.

في اللحظة كان في راجل واقف جنب الشباك

رباب اول ماشافته دخلت تجري  وقالت بصوت واطي:  في حد بره انا شايفه ضل بيتحرك بين الاشجار.

 طلعوا هم التلاتة بسرعه والمكان كله كان هادي وساكن بس كان في احساس جوه قلوبهم ان في حد كان بيتابعهم من بعيد والاحساس ده كان بيزيد.

 ملك قالت:  يعني هيكون مين اللي بيتجسس علينا وليه بيعمل معانا  كده ؟

رد عليها هادي وقال:  ممكن يكون ناس كانوا تبع جدك من زمان والناس دي ما بتحبش الاسرار تتكشف .

 رباب فتحت الرساله اللي كانت موجوده معاها تاني وقرأت اخر سطر في الرساله دي وما كانتش واخده بالها منه

الهروب مش هو الحل المناسب لكن المواجهه قربت جدا…

 الظل ده اختفى فجأة وساب آثار الخطوات وراه لان الارض كلها طين ..

هادي بص في الارض وقال الشخص ده كان قاصد ان هو يسيب الاثر ده في الارض كإنه بيقولنا انا هنا تعالوا ورايا.

 رباب قالت بطريقه كلها قوه:  لو هو مستعد انه يراقب احنا كمان مستعدين ان احنا نكشف كل حاجه ونروح وراه!! 

 في اللحظه دي الموبايل بتاع هادي رن ولما فتح عليه لقاه رقم مش متسجل على التليفون وكان صوت راجل وبيقول” لو انتوا عايزين تعرف الباقي تعالوا للمكان اللي بدأت فيه كل الحكايات”

 هادي رد عليا وقال:  مين؟ الراجل رد بكلمه واحده بس وكانت المناره “

وصلوا مع بعض للمناره اللي كانت موجوده على الخريطه قبل غروب الشمس والجو كان رعب أوي  وبيخوف جدا.

 كمان كان مليان بروده بطريقه مش طبيعيه.. المناره دي كانت مهجوره بس الباب بتاعها كان مفتوح.

 ملك بصت على المكان ده وقالت:  انا مش مرتاحه المكان شكله يخوف خالص .

رباب ردت وقالت:  بس احنا لازم ندخله علشان الحكايه كلها مرتبطه بالمكان ده.

 هادي اول ما دخل كان اول واحد نور كشاف الموبايل بتاعه … كان موجود على الحيطان كلمات غريبه ومش مفهومه في الدور الثاني من المناره دي كان في شنطه مصنوعه من الجلد ولما فتحوها لقوا جواها صور قديمه لجد رباب مع شخص مش معروف ووشه كان مختفي .

 وكمان كان في خريطه مرسومه بخط اليد اليد وكان موجود عليها علامه (×) .

 في نص الغابه كمان كان مكتوب رسايل بخط مش واضح ” وبتقول مش كل الناس اللي اختفت حياتها انتهت واللي هتلاقوه هناك ممكن يغير حاجات كتير” 

ملك قالت:  يعني في حد من زمان لسه عايش  معانا دلوقتي كان كل شيء متخبي عنه من زمان زينا كده!!

مره واحده كان في صوت خطوات سريعه جاي من تحت هادي شد ملك ورباب وخباهم على جنب علشان يحميهم وقال: في حد طالع استخبوا دلوقتي. 

الخطوات دي كانت بتقرب عليهم و قلوبهم كانت بتنبض بسرعه .

 رباب مسكت ايد ملك وهادي كان واقف يحاول ان هو يلاقي مكان يطلع منه علشان لو احتاجوا ان هم يهربوا … الباب كان بيتفتح بهدوء فجأة  دخل راجل كبير في السن وكان لابس بالطو شكله قديم وعينيه فيها قلق وخوف وكان باين عليه تعب السنين …قال بصوت كله تعب:  انا كنت عارف ان انت هتوصلوا هنا. 

 رباب اتقدمت خطوه لقدام وقالت : انت مين؟!

 ابتسم ورد عليها:  انا محي الشخص اللي جدتك كانت بتحبه جدا واللي اختفى بقاله فتره كبيره.

الصدمه كانت واضحه على وشوش كل الموجودين في المكان ردت عليه رباب وقالتله:  الكل قال انك….

 قبل ما تكمل كلامها قطع كلامها وقال: انا كان لازم اختفي علشان كان في ناس بتهددني إنها تأذيني وتنهي حياتي،  كمان كان في ناس مش عايزه الحقيقه تظهر وتبان لأنهم مستمتعين بالوهم والكذب، بس الظاهر انك ورثتي عن جدتك الاصرار والفضول .

هادي سال محيي: يعني ايه اللي انتم مخبينه طول السنين دي ؟

رد عليه محي وقال:  في حاجه كانت مدفونه في الغابه محدش يعرف يوصلها غير اللي كان معاه الخريطه اللي انتم لقيتوها دلوقتي. 

 ملك قالت بخوف:  احنا المفروض نعمل ايه؟

 رد وهو بيبص على رباب:  تكملوا اللي جدتكم بدأتوا من زمان وتواجهوا الشيء اللي استخبى في الضلمه طول الفتره دي.

 رباب مسكت ايد ملك وقالت خلاص احنا لازم نروح الغابه علشان نعرف كل الاسرار اللي مستخبية في ضلمة الليل هناك.

الليل كان ضلمه والنجوم بتضوي في السما كانها بتراقب خطواتهم.

رباب وملك وهادي مشيوا مع محي في طريق كل تراب وكان طويل جدا وكانوا رايحين ناحيه الغابه والخريطه القديمه اللي كانت موجوده مع هادي.

الكل بيبص عليها وبيترجم الرموز اللي موجوده جواها.

 ملك همسه صوت واطي وقالت: معرفش ليه انا حاسه ان الموضوع اكبر من كده في سر وكمان سر كبير.

 محي وقف عند شجره كانت كبيره جدا وقال هنا اول علامه لازم نحفر حاجه تحت الشجره.

 بدأوا هما التلاتة يحفروا بأيديهم تحت الشجره وفجأه كان في صوت معدن خبط في الخشب اللي بيحفروا بيه طلعوا صندوق مصنوع من الحديد وكان شكله قديم ومليان تراب وكان مقفول بطريقة صعبة خالص.

هادي قال بصوت مليان حماس: هو ده!!

 فتحوا الصندوق بحذر شديد وكان في جواه ظرف حجمه كبير موجوده عليه ختم بالشمع اللي لونه احمر ومكتوب عليه للاجيال القادمه فقط.

 رباب فتحت الظرف ده وطلعت منه مجموعه اوراق كانت مكتوبه بخط يد جدتها كانت بتحكي فيها عن منظمه موجوده في السر كانت بتتحكم في كل المعلومات الخطيره وانه كان في رسايل كثير لازم تفضل مستخبيه بعيد عن كل الناس علشان ما ينفعش توقع في الايد الغلط.

 ملك بصت عليهم وقالت يعني احنا لازم نحافظ على السر ده.

 محي قال  بطريقه كلها جديه من اللحظه دي انتوا بقيتوا جزء مهم من القصه.

لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى