زوجي ولكن…

دخل محمد وبصلهم وضحك ضحكة صفراء، وقرب من شهد اللي كانت مستنيه منه أي كلمة حلوة عن شكلها أو الفستان، بس للأسف ملقيتش منه أي حاجة، وضاع الأمل اللي كانت متعلقة بيه.
قرب محمد خطوة ومد ايده ببوكيه الورد لشهد بدون أي مشاعر أو إحساس.
شهد: وجاي على نفسك ليه؟
أمجد: يلا عشان اتأخرنا، مش ناقصين يعملولنا مشكلة.
ركبوا كلهم العربية، وأمجد هو اللي كان بيسوق وجنبه نسمة، وراكب ورا شهد اللي هتنفجر من العصبية، ولوح التلج اللي جنبها محمد.
كان الفرح على الضيق زي ما شهد طلبت، القرايب وعدد من الجيران والمعارف.
شهد مكانتش عاوزة فرح كبير، عشان الناس متتفرجش عليها وعلى الجوازة اللي هي مغصوبة عليها.
حاولت تشهد تبدأ مع محمد أول دروس التجاهل عشان تربيه وتعلمه الأدب، وبمجرد ما دخلوا القاعة سابته وبدأت تضحك وترقص مع باباها وعمها وأخوها، وبعد ما تعبت راحت قعدت على الكوشة.
ليلى مامت محمد: خدي يا حبيبتي اشربي العصير ده.
شهد: تسلم إيدك يا خالتو.
ليلى: مش قادرة أصدق ان النهاردة ليلة فرحكم، ربنا يحفظكم ويتملكم على خير، عارفة يا شهد لو أمك عايشة دلوقتي الدنيا كانت هتبقى مش سيعاها من الفرحة.
شهد: ربنا يغفرلها ويرحمها.
وكملت شهد كلامها، وقالت: إلا صحيح بقى يا خالتو ايه أخبار الهوبر.
ليلى: ايه الهوبر دي؟
شهد: الأكل يا خالتو عاملة ايه على الأكل.
ليلى بضحك: متخافيش يا قلب خالتك عاملة لكي كل حاجة انتي بتحبيها
شهد: ايوه بقى يا خالتو يا جامدة.
وتوجه ليلى كلامها لمحمد ابنها: ايه يا حبيبي هتقعد متتكلمش كده طول الفرح.
محمد: انتي عارفة اني مبحبش الخبط والرزع ووجع الدماغ ده.
ليلى: يا حبيبي ده النهاردة يوم فرحك.
وبعدها محمد وجه كلامه لشهد، وقال: ما تيجي نفكنا من الجو ده ونمشي.
شهد باستهزاء: ايه ده يا خالتو ده بيكلمني أخيرًا وأخد باله ان أنا موجودة، ايوه يا أستاذ محمد نمشي فين يعني.
محمد: أي حته المهم نبعد عن الصداع ده.
ليلى: تروح فين بس أصبر، واستهدى بالله شوية وأنا هخلصلك الموضوع ده.
وفعلًا في أقل من نص ساعة كان الفرح شطب، والناس سلمت على العروسين ومشيوا.
ركبوا العربية، وكملت شهد درس التجاهل، وفضلت تصور نفسها بفستان الفرح.
وأول ما وصلوا لبيتهم دخلت شهد الأول وجريت على السفرة وبصت على الأكل اللي خالتها عاملاه.
محمد: كنت عايز اكلمك في موضوع.
شهد: انت مش هتاكل.
محمد: فكك من الأكل دلوقتى وركزي معايا.
شهد: يا نهار أبيض خالتو معملتش مكرونة بشاميل، لا مش معقول.
وبعدها شهد مسكت التليفون ورنت على ليلى.
شهد: بقى كده بردوا يا خالتو متعمليش مكرونة بشاميل.
ليلى: عاملة يا حبيبتي، هتلاقيني مغطيها في المطبخ.
شهد: تسلم إيدك يا قمر.
وبعدها قفلت التليفون، ولفت ولقت محمد لسه مستنيها عشان يتكلموا.
محمد: عايز اكلمك في موضوع السفر.
شهد: الأول أقلع بس الفستان التقيل ده والبس حاجة مريحة، والأحسن منتكلمش خالص النهاردة ونبقى نتكلم بكره.
ودخلت شهد الأوضة، وبعد ما غيرت هدومها أخدت بالها من حاجة موجودة على الكومودينو.
مسكتها وهي متعصبة، وخرجت لمحمد، وقالت: ايه ده يا محمد!!
محمد: تيكت السفر.
شهد: يا سلام، مش ده اللي أنا بسأل عليه، انت حددت السفر بعد أسبوعين من دلوقتي؟
وكملت شهد، وقالت: أنا عارفة إني مش زي أي عروسة، وإني مش هعيش زي أي واحدة، إنما حصلت انك تسافر وتسيبني بعد أسبوعين من الفرح، للدرجة دي مفرقتش معاك ومبصتش لشكلي ومنظري.
محمد: أيوه قولي كده ان كل اللي بتتكلمي فيه هو شكلك ومنظرك.
شهد بانهيار: أمال تفتكر ايه اللي هتكلم فيه، اهتمامك وتعلقك بيا اللي مش موجودين، ولا الفرح اللي بتتمناه أي بنت واللي كان اسوء يوم في حياتي، ولا عمري اللي هيضيع، وتعليمي اللي راح بسبب الجوازة دي، لا وكمان حضرتك تسافر.
محمد: والله دي حاجة غصب عني، ده تعاقد مع الشركة ومينفعش اخلفه.
شهد: انت راجع من السفر بقالك شهرين ونص ليه أخرت الجواز قبل السفر باسبوعين، الأفضل مكانش يبقى في فرح أصلًا.
محمد بعصبية: متزعليش نفسك، واعتبري ان مكانش في فرح.
شهد: تمام يا محمد، بعد إذنك بقى طول الاسبوعين دول اعتبرني مش موجودة، ويا ريت كمان مشوفكش.
محمد بعصبية: تمام يا شهد مش هوريكي وشي لا في الاسبوعين دول، ولا حتى في السنتين اللي جايين.
شهد بصدمة: انت هتسافر سنتين.
محمد: وهو هيفرق معاكي ايه هسافر سنتين ولا عشرة.
شهد بانهيار: أنا بكرهك.
وبعدها سابته ودخلت الأوضة، وانهارت من العياط، وفضلت تبص على الفستان اللي تتمناه أي بنت وبيبقى بداية حياتها الجميلة، أما هي فكانت نهاية كل حاجة حلوة في حياتها.




