اخبار

الحماية المدنية بالقاهرة تسيطر على حريق أعلى سطح مستشفى الحسين الجامعى

في قلب القاهرة القديمة وعلى مقربة من صخب الحياة اليومية، تحولت الأجواء الهادئة فجأة إلى حالة من توتر وارتباك بعدما ارتفعت ألسنة اللهب في مشهد مفاجئ، فوق أحد أهم المستشفيات الجامعية، وسط ذهول الأهالي ودهشة المارة الذين تابعوا من بعيد محاولات السيطرة على ما يحدث، بينما تسابق الجميع لمعرفة ما جرى داخل المبنى الطبي العريق، الذي يمثل قبلة للمرضى من مختلف المحافظات. ومن خلال هذا المقال سوف نعرض لكم تفاصيل الحادث الذي نزع القلوب وخطف الأبصار.

الحماية المدنية بالقاهرة تسيطر على حريق أعلى سطح مستشفى الحسين الجامعى

شهدت منطقة الجمالية حالة من الاستنفار عقب اندلاع حريق أعلى سطح مستشفى الحسين الجامعي، حيث تلقت غرفة النجدة بالقاهرة بلاغ عاجل يفيد بتصاعد ألسنة اللهب من سطح المبنى. وفور وصول البلاغ تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء إلى الموقع في محاولة سريعة لاحتواء الموقف، ومنع تفاقم الحريق وانتشاره إلى باقي أنحاء المستشفى، الذي يعد من أهم المرافق الطبية الكبرى في العاصمة، وهو ما أثار قلق الأهالي والمارة في محيط المكان.

تدخل عاجل من قوات الحماية المدنية

تحركت قوات الحماية المدنية على الفور بمجرد وصولها إلى المستشفى، حيث وضعت خطة عاجلة لمحاصرة النيران والسيطرة عليها، وذلك قبل وصولها إلى الأجنحة الداخلية التي تضم المرضى. ورغم صعوبة الموقف وارتفاع ألسنة اللهب فإن سرعة الانتشار وتوزيع سيارات الإطفاء، ساهم في التحكم في الموقف بشكل منظم، ونجحت القوات في عزل مكان الحريق ومنع امتداد الشرر إلى المباني المجاورة، الأمر الذي حال دون وقوع كارثة أكبر.

نجاح السيطرة على النيران

بعد جهود متواصلة تمكن رجال الإطفاء من إخماد الحريق بشكل كامل أعلى سطح المستشفى، وذلك دون تسجيل أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح. حيث اقتصرت الأضرار على بعض التلفيات في مكان اندلاع النيران. وأكدت الأجهزة المختصة أن السيطرة تمت في وقت قصير نسبيًا، بفضل سرعة الاستجابة وكفاءة القوات الميدانية التي تعاملت مع الحريق بحرفية عالية، وهو ما أعاد الهدوء إلى محيط المستشفى بعد دقائق من القلق والاضطراب.

إجراءات الفحص والتأمين

عقب السيطرة على الحريق وعمليات التبريد، بدأت القوات بفرض كردون أمني حول موقع الحادث، لضمان عدم تجدد النيران. كما تم استدعاء خبراء المعمل الجنائي لبدء الفحص الفني للمكان، بهدف تحديد أسباب اندلاع الحريق بدقة، سواء كان ناجمًا عن ماس كهربائي، أو أي عوامل أخرى. كما شاركت الأجهزة الأمنية في تأمين محيط المستشفى، ومنع دخول غير المختصين إلى منطقة الاشتعال لحين انتهاء التحقيقات والفحص.

التحقيقات من جانب النيابة العامة

بالتوازي مع أعمال الفحص الفني حررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة، وأحالته إلى النيابة العامة التي بدأت على الفور التحقيق في ملابسات الحريق. حيث استمعت النيابة إلى أقوال العاملين وبعض شهود العيان للتأكد من تفاصيل ما جرى، كما كلفت المعمل الجنائي بإعداد تقرير شامل حول سبب الحريق ومدى الأضرار التي خلفها. هذا بالإضافة إلى مراجعة كاميرات المراقبة المتواجدة في المكان لاستكمال سير التحقيق.

أجواء ما بعد الحادث

بعد ساعات من القلق والازدحام الذي شهده محيط المستشفى عادت الأمور إلى طبيعتها تدريجيًا، عقب إعلان السيطرة الكاملة على الحريق، واستئناف العمل بشكل طبيعي داخل المستشفى، وسط ارتياح المرضى وذويهم الذين عبروا عن امتنانهم لتدخل قوات الحماية المدنية السريع، والذي حال دون وقوع خسائر كبيرة. فيما أكد المسؤولون أن المستشفى سيواصل عمله في استقبال المرضى، وأنه لا تأثير يذكر للحريق على سير الخدمة الطبية المقدمة.

الإجراءات القانونية السابقة للحريق

قبل وقوع الحريق بأسابيع رصدت وزارة القوى العاملة مخالفات عديدة داخل مبنى مستشفى الحسين الجامعي، وأكد تقرير رسمي وجود أكثر من خمس عشرة مخالفة تتعلق بغياب اشتراطات الحماية المدنية، وعدم توافر خطة إخلاء واضحة للمرضى والعاملين، كما أوصى التقرير بغلق بعض المكاتب الإدارية وأجزاء من البدروم، إضافة إلى وحدة السمعيات والتخاطب حتى يتم تلافي الملاحظات ومعالجة العيوب. ورغم هذه التحذيرات إلا أن المستشفى استمر في العمل، وهو ما أثار علامات استفهام كبيرة بعد اندلاع الحريق حول جدية الالتزام بتلك التوصيات الرسمية.

مسار الحريق وانتشاره داخل المبنى

أوضحت التحقيقات الأولية أن الحريق بدأ من قاعة الاجتماعات في الدور الرابع، حيث تصاعد دخان كثيف أعقبه دوي يشبه الانفجار ثم امتدت النيران بسرعة عبر الطوابق، حتى وصلت إلى الدور السابع، مما دفع الطاقم الطبي والعاملين لإخلاء المرضى في مشهد صعب خاصة مع ازدحام الأجنحة وتكدس الأجهزة الطبية، وقد أظهر الموقف خطورة غياب أنظمة إنذار مبكر تعمل بشكل فوري، إذ ساعدت سرعة الاشتعال على تفاقم الوضع بشكل لحظي، و أوجدت حالة من الذعر بين المتواجدين داخل المستشفى.

التقارير الجنائية تكشف السبب الحقيقي

أكد تقرير الأدلة الجنائية أن ماسا كهربائيا في قاعة الاجتماعات بالدور الرابع كان السبب المباشر لاشتعال الحريق. وأوضح الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة مع وجود أجهزة كهربائية قديمة ساعد على انتشار النيران بشكل سريع. بينما كشف الفحص الميداني أيضا عن غياب بعض الطفايات وعدم جاهزية أنظمة الإنذار في أجزاء من المستشفى، كل هذا جعل السيطرة على البداية أكثر صعوبة لو تأخر وصول قوات الحماية المدنية دقائق إضافية، وكان هذا التقرير بمثابة الأساس الذي اعتمدت عليه النيابة العامة في توجيه التحقيقات.

عدد الضحايا والإصابات الناتجة

رغم السيطرة السريعة على الحريق، إلا أن الحادث أسفر عن خسائر بشرية محدودة، حيث توفى مريض مسن أثناء نقله من وحدة الرعاية المركزة متأثرا بظروف الإخلاء، كما أصيب ثلاثة أشخاص آخرين باختناق نتيجة استنشاق الدخان الكثيف، وتم إسعافهم فورا في مستشفيات قريبة. وأوضحت وزارة الصحة أن جميع المصابين حالتهم مستقرة، بينما تم إخطار النيابة لتحديد ملابسات الوفاة، وتوضيح ما إذا كان سببها المباشر الحريق أم أن الحالة الصحية للمريض كانت متدهورة بالفعل قبل اندلاع النيران داخل المستشفى.

بطولات طاقم التمريض وعمليات الإخلاء

أشاد شهود العيان بدور طاقم التمريض والأمن داخل المستشفى أثناء اندلاع الحريق، حيث أظهروا شجاعة كبيرة في التعامل مع الموقف الصعب، إذ بادروا باستخدام طفايات الحريق الصغيرة المتاحة لتأمين الممرات. كما قاموا بحمل المرضى ونقلهم عبر المخارج الخلفية وسط حالة من الفوضى وانقطاع الكهرباء. وأكدت تقارير إعلامية أن الممرضين والممرضات نجحوا في إنقاذ عشرات المرضى قبل وصول قوات الحماية المدنية، الأمر الذي اعتبره المسؤولون بجامعة الأزهر بطولة حقيقية تستحق التقدير، خاصة وأنها ساعدت على تقليل حجم الخسائر بشكل ملحوظ.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى