منوعات

سعد بن أبي وقاص: خال النبي وصحابي جليل

سعد بن أبي وقاص هو من أوائل المسلمين وأشدّهم إيماناً وعمل في سبيل الله. شارك في جميع فتوحات مع الرسول ﷺ. و كما أمّر المسلمين في القادسية التي انتصر فيها علي الفرس وفتح مدائن كسرى. كما أنّه بنى مدينة الكوفة في العراق، وكان أحد حملة رايات الانتصار يوم فتح مكة. وقد بشّره النبي ﷺ بالجنة، واختاره عمر بن الخطاب ليكون من الستة المشاورين في اختيار الخليفة. وقد أثنى عليه أهل السنة والجماعة بالثناء الجزيل، وذكروا فضائله ومناقبه في كتبهم.فيما هو أت سنعرف اكثر عن سعد بن ابي وقاص.

من هو سعد بن أبي وقاص

سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هو من بني زهرة، وهم قرابة أم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، آمنة بنت وهب. كان النبي يفخر بهذه الرابطة العائلية، ويقول عن سعد: “هذا خالي فليرني أمرؤ خاله”. ولد سعد في مكة عام 23 قبل الهجرة، وترعرع في بيئة قريشية، حيث تعلم صناعة القسي والسهام، وأصبح ماهرا في الرمي والصيد . كما توسعت آفاقه بالتواصل مع الحجاج المختلفين الذين يأتون إلى مكة في أوقات الحج.

كيف أسلم سعد

في إحدى الليالي، حلم سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بأنه يغوص في ماء عميق، ويجد نفسه في خطر الغرق. وفي ذلك الماء، رأى قمرًا يضيء الظلام، فسعى إليه لينجو بحياته. ولكنه تفاجأ بأن ثلاثة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قد سبقوه إلى القمر، وهم أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وزيد بن حارثة -رضي الله عنهم أجمعين-. فتساءل سعد عن معنى هذا الحلم الغريب.

ولم يمضِ وقت طويل حتى سمع خبرًا عظيمًا، أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- قد بُعث رسولًا من الله تعالى، يدعو الناس إلى التوحيد والإخلاص. ففطن سعد إلى تفسير رؤياه، وأدرك أن هؤلاء الثلاثة هم من أول المؤمنين بالرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأن القمر هو دين الإسلام الذي يُضِئ قلوب المؤمنين. فاسرع سعد إلى مكان اجتماع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه في شعب جياد، وأشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فكان سعد -رضي الله عنه- من المبشرين بالجنة.

سعد وهجرته الأولى إلى المدينة

في السنة الثالثة من البعثة النبوية، هاجر سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- إلى المدينة المنورة، متقدماً بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعظم الصحابة. و كان معه في هذه الهجرة عمار بن ياسر وبلال بن رباح -رضي الله عنهما-، وكانوا يتبعون مصعب بن عمير وعبدالله بن أمِّ مكتوم -رضي الله عنهما- اللذين هاجرا قبلهم. ولما وصل سعد إلى المدينة، نزل في بيت أخيه عتبة بن أبي وقَّاص، وكان لسعد بيتٌ خاص به في المدينة. وحين قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة. وجعل سعد أخاً لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه- في المؤاخاة التي أقامها بين المهاجرين والأنصار.

سعد بن أبي وقاص: صحابي شجاع

سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- هو أحد الصحابة البطال الذين شاركوا في نشر الإسلام والعمل في سبيل الله. كان سعد أول رامي في الإسلام، وذلك في  بدر. حيث كان يحرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من موجهت المشركين. كما كان سعد من أشجع فرسان قريش، وأظهر ذلك في أحد. حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له: “ارم يا سعد فأبشر بالجنة”. وكما في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان سعد قائدًا  لمسلمين في فارس. وفتح على يديه بلاد فارس والقادسية، وأظهر حكمة وشجاعة في قيادته. إن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- نموذج للصحابي الشجاع والفاتح والقائد.

سعد بن أبي وقاص ونهاية حياته ووصاياه

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن أبطال الإسلام، ومن أقرب الصحابة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فارق الحياة في منطقة العقيق بالقرب من المدينة المنورة في عام 55 هـ، في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما-.

وكان رضي الله عنه قد أوصى ابنه مصعب بأمورٍ كثيرة. منها أن يتواضأ جيداً قبل الصلاة، وأن يصلي كأنه لا يصلي بعدها. وأن يتجنب الطمع والحرص على الدنيا، وأن يعمل بما يرضي الله تعالى.

و كما عندما حانت ساعة فراق الحياة، طلب سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-. أن يوضع في ثوب من صوف كان قد اشتراه في مكة. وارتداه في بدر، فقال: (إنّ هذا ثوبٌ شرفٌ لي في الآخرة). وأخذ يُذكّر ابنه بالجنة التي وعد بها، فقال: (إنّ الله لم يُخْزِ لي قطّ، وإنّي من أهل الجنة).

 

 

 

 



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى