مسحوق العدالة

وليد أول ما خرج فاطمة اترمت في حضن طه وفضلت تعيط بحرقة.
طه وهو مش قادر يتقبل فكرة موت أبوه: في إيه يا عمتو مالك بتعيطى كده ليه؟
وسعي اطلع اشوف بابا.
طه قام وهو في حالة إنكار ومكانش عايز يصدق إن أبوه مـ*ا*ت، ومسك المحاليل في إيده وخرج من الأوضة اللي كان فيها وفضل يتمشى في المستشفى زي المجنون وينادي على أبوه.
طه وهو بيعيط: بابا يا بابا يا باباااااا.
ليه بس يا عمتي بابا يمشي من المستشفى لوحده؟!
بطلي عياط بقى يا عمتي في إيه؟
طه بعد ما صوته راح من كتر ما نادى على أبوه وقع على الأرض وفضل يعيط بعد ما استوعب الحقيقة.
بعد مرور يومين..
طه دخل في حالة اكتئاب ومكنش بيكلم حد بسبب زعله على أبوه.
عمته فاطمة كانت قاعدة معاه وبتواسيه على قد ما تقدر، بس بردوا طه حالته فضلت صعبة.
طه كان قاعد في البلكونة وبيتفرج على صوره هو وأبوه والدكتورة دخلت عليه.
الدكتورة: ازيك يا طه عامل إيه دلوقتي؟
طه بتصنع: أحسن الحمد لله.
الدكتورة: خلاص المستشفى وافقت على طلب خروجكم وهتمشوا النهاردة.
طه كان ماسك التليفون في إيده اللي كانت بتترعش وعشان كده التليفون وقع واتكسر.
طه: هي الرعشة اللي في إيدي دي هتروح امتى يا دكتورة.
الدكتورة: بص يا طه الخبطة أثرت على جهازك العصبي وهي اللي سببتلك الرعشة دي فحاول تاخد الأدوية بانتظام وتمشي عليها وإن شاء الله هتخف.
وأهم حاجة حاول متتعرضش لصدمة تانية عشان لا قدر الله لو اتعرضت لصدمة كمان ممكن يجيلك صرع فحاول تخلي بالك.
وأثناء ما كانوا بيتكلموا دخلت عليهم سارة جارة طه.
فاطمة ابتسمت ورحبت بيها، وطه بردوا ابتسم وظهر عليه ملامح الفرح.
فاطمة بابتسامة جميلة: سارة دي يا طه الملاك اللي ربنا بعتهولك عشان ينقذك.
سارة كانت ماسكة ورد في إيدها واديته لطه وقعدت جنبه.
سارة: إزيك يا طه عامل إيه، ألف سلامة عليك.
طه: الله يسلمك.
عمتي بتقولي إن إنتي اللي انقذتيني.
ممكن تقوليلي إيه اللي حصل بالظبط؟
ساره: بص أنا كنت نازلة من على السلم وشفتك غرقان في
د*مـ*ك قدام باب شقتكوا.
اتخضيت وجريت عليك، وطبعًا طلبت الإسعاف، وطلبت البوليس والبوليس حقق معايا.
يا ترى وصلتوا للقاتل ولا لا؟
طه: معرفوش لسه لحد دلوقتي ومشفتش مين اللي خبطني على دماغي.
سارة وهي بتحاول تطمن طه: إن شاء الله تعرفوه.
أنا مش عايزاك تتكسف مني أبدًا يا طه وأي حاجة تحتاجها تقولي ها.
طه: أكيد إن شاء الله متشكر جدًا يا سارة على تعبك.
طه روح البيت هو وعمته، وكان صعب عليه أوي يخش البيت من غير أبوه.
أول ما دخل راح على أوضة أبوه وللأسف افتكر اللي حصل علطول، ولاحظ بواقي د*م على السجادة وده خلاه يكتئب أكتر.
دخل وقعد على الكرسي المتحرك بتاع أبوه وبدأ يحط ريحة من اللي أبوه كان بيستخدمها، ومسك كتبه وبدأ يقراها وكإنه بيحاول يستعيد ذكرياته معاه ويتخيلوا وهو جنبه.
عدت فترة وطه حالته متحسنتش نهائي، وطول الوقت كان مكتئب وشاغل باله بالحادثة.
وفي يوم كان قاعد مع عمته على سفرة الأكل وعمته بدأت كلام.
فاطمة: طه لازم تخرج نفسك من الحالة دي، مينفعش تفضل كده.
طه: عمتي أنا محتاجك تروحي بيتك.
فاطمة: ازاي يا ابني يعني عايزني اسيبك لوحدك؟
طه: معلش أنا محتاج ابقى لوحدي.
وفجأة طه بيقوم من على الترابيزة وهو متعصب وبيقول: أنا نازل اشوف عملوا إيه في القضية بتاعت بابا سلام يا عمتي.
وفعلًا طه نزل علطول وراح لقسم الشرطة.
في مدينة الإنتاج الإعلامي..
سارة بتتحرك وهي بتدي تعليمات للمساعدين وبتنظم الأمور علشان ياسر حبيبها طالع على الهوا.
ياسر كان مذيع بيتكلم في الأمور السياسية وكان مشهور جدًا ومحبوب.
سارة دخلت عليه وهي مبتسمة، وياسر قابلها بنفس الابتسامة وكان باين عليهم إنهم بيحبوا بعض أوي.
ياسر: إيه الحلاوة دي وحشتيني أوي.
سارة: اقفل بقك المايك شغال.
ياسر: سوري معلش ماخدتش بالي.
ها هنطلع على الهواء امتى؟
سارة: كمان خمس دقايق، وجبتلك معايا اليانسون من غير سكر زي ما إنت ما بتحب.
ياسر: ربنا ميحرمنيش منك.






