مسحوق العدالة

بعد اسبوع خميس بدأ يظهر عليه أعراض المرض اللي ظهرت على القطة.
وفي خلال شهر حالته اتدهورت جدًا وظهر عليه أورام نادرة وشكلها غريب وجسمه بدأ يـــ*نـــ*زف من كل حته، أهل المنطقة طلبوله الإسعاف علشان يمشوه من المنطقة لإنهم خافوا لاحسن يكون المرض اللي عنده مُعدي.
وفعلًا الإسعاف جت وأخدت عم خميس، وتونة مشيت معاه، كنت زعلان أوي عليها، بس أبويا قالي إن البلد أهم حاجة وعملت اللي هو قالي عليه.
بعد حرب 56 تونة هاجرت مع اليهود ومعرفتش اشوفها تاني.
عدت فترة وكبرت شوية وسني سمح إني اخش الجيش بس لما قدمت متقبلتش لإن مكانش عندي واسطة، وللأسف معرفتش احقق حلم أبويا.
مريت بفترة اكتئاب وبعد كده قررت اعمل حاجة أنا بحبها واللي هي القراءة، ودخلت كلية الآداب قسم التاريخ.
بس سبحان الله يشاء القدر إني في وقت الدراسة يجيلي استدعاء من الجيش، وبقيت عسكري من غير واسطة.
في حرب 67 كنت بمر بفترة صعبة وكنت بشوف صحابي وهما بيمـــ*و*تـــ*وا قدامي، وده اللي خلاني ادخل في حالة اكتئاب.
ويشاء القدر إن تونة حبي الأول تبقى شغالة ممرضة مع صفوف العدو.
انتهت الحرب واتنحى جمال عبد الناصر، وحصلت معاهدة السلام ورجعت الحارة في سيناء بس بعد ما اتغيرت تمامًا.
بعد المعاهدة عرفت إن تونة رجعت مصر، فرحت أوي ورحت قابلتها وعرفنا إحنا الاتنين إن الحب بيجي مرة واحدة بس في العمر، وقعدنا على الكورنيش على دكة كنا متعودين نقعد عليها دايمًا واتصورنا صور تذكارية.
تونة سابتني اليوم ده وهي عارفة إن هي بتحبني وعارفة كمان إن أنا بحبها بس للأسف القدر مينفعش يجمعنا نهائي.
تونة مشيت وهي لسه متعرفش إن أنا اللي قــــ*تــــ*لت أبوها، بس قررت احتفظ بالسر ده لنفسي.
بعد فترة اشتغلت مدرس تاريخ واتجوزت بسمة جارتي، وبعدها بشوية سافرت الخليج مع اللي سافروا ورجعت بشوية فلوس حلوة بس سبت روحي هناك.
لحد ما جه طه أجمل حاجة حصلتلي في حياتي كلها، قررت ارجع اعيش في مصر، وحطيت شقا عمري كله في شركات توظيف الأموال.
وطبعًا اضحك عليا زي ما اضحك على كل الناس اللي حطت فلوسها فيها واتنصب عليهم.
دخلت في مرحلة اكتئاب قوية ساعتها وبعدها بفترة رحت اعمل عملية في ضهري بس بعد ما خلصت العملية قابلت ابتلاء أكبر.
جالي شلل نصفي بسبب خطأ طبي ومبقتش اعرف امشي على رجلي.
مبقاش قدامي حل غير إني ادي دروس خصوصية علشان اقدر اصرف عليا وعلى ابني.
ومبقاش عندي أي حاجة اعملها في يومي غير إني ادي الدروس الخصوصية واتابع الناس بالمُنظار بتاعي من الشباك.
وكنت بتفرج على بلاوي الناس كلها وبتفرج على البلد وهي بتغرق واحدة واحدة.
مراتي ناهد مستحملتش وسابتني ومشيت، والبيت فضي عليا أنا وطه ابني.
طه حبني أوي وأنا كمان حبيته ومبقيناش قادرين نعيش من غير بعض، وطه هو الوحيد اللي اهتم بيا واستحملني.
هو ملاكي البريء اللي ممكن اعمل أي حاجة في الدنيا عشانه.
قررت اعيش حياة سهلة وبسيطة بعيد عن الناس، بس الوحش اللي جوايا مقدرش يستحمل قذارة أصحاب السلطات.
مــ*و*ت عم خميس بتراب الماس كان بداية اللعنة وبعد كده قررت انضف العالم من اصحاب المناصب الوحشين.
كنت دايمًا بروح لأي صاحب منصب فاسد اشرب معاه الشاي واحطله مسحوق العدالة فيه.
الأمر ابتدى من خالد البشبيشي صاحب الأغذية الفاسدة لحد صديق عمري ناصر الدسوقي اللي اكتشفت قذارته وعرفت إن هو بيبيع السموم.
كان كل يوم بيجيله عربية سودا بيركبها الشيطان نفسه وبيسلمه السموم، وناصر كان بيبيعها.
مقدرتش استحمل ورحت قعدت معاه وشربت شاي وحطيتله مسحوق العدالة فيه.
الضحية اللي بعده كان حسين برجاس واللي كان بيمشي الدستور على هواه ومضيع حق الشباب وكان حامي أصحاب المناصب الكبيرة وبيسحق بدستوره الفقرا والناس الضعيفة.
بعد ما قابلته حطيتله في كوباية الشاي بتاعته دستوري الخاص اللي مش هيعرف يغلط معاه.
ودلوقتي الوقت حان إني أقضي على الشيطان الأكبر، بس قصته تستحق إن هي تتحفظ بعيد عن الأنظار وتدفن في الجحيم.
عشان عيني تشوفها قبل ما أنام وافرح بيها أول ما اصحى كل يوم.
طه وهو بيقلب في حاجات أبوه القديمة لقى مذكرات أبوه، وكان حسين كاتب فيها كل حاجة بتخص تراب الماس.
طه قرأ المذكرات من أولها لآخرها وعرف كل الناس اللي حسين اتخلص منها بتراب الماس، بس للأسف المذكرات خلصت عند جملة: بس قصة الشيطان ده تستحق إن هي تدفن في الجحيم، عشان عيني تشوفها قبل ما أنام وافرح بيها أول ما اصحى كل يوم..
ده كان آخر كلام مكتوب في المذكرات بتاعت بحسين، وطه الفضول كان هيموته واتعصب أكتر وفضل يكسر في كل حاجة في الأوضة علشان يعرف فين بقية المذكرات ويعرف مين السبب في مــ*و*ت أبوه.
فضل يدور في كل مكان ويكسر في الأرض بالشاكوش لعل أبوه خافي المذكرات في مكان معين، بس للأسف ملقاش أي حاجة بعد ما فضل يدور فترة كبيرة.
وأثناء ما كان بيدور على المذكرات مسك كرسي أبوه وخبطه في الحيطة، والمفاجأة إن خرج من الكرسي إزازة فيها مسحوق أبيض.
طه عرف في اللحظة دي إن المسحوق ده هو يبقى تراب الماس.
طه مسك المسحوق وكان مستغرب من شكله وقال في نفسه: بقى شوية التراب ده هو اللي عامل المصايب دي كلها!!
وحصل لطه في الوقت ده صدمة، وزي ما الدكتورة قالت جاله حالة صرع، وللأسف مكانش في حد يلحقه وفضل في الحالة دي مدة طويلة، لحد ما نام من كتر التعب.
وبعد ساعات الباب خبط وطه صحي على صوت التخبيط.
طه بيقوم يبص حواليه وبيلاقي الدنيا متدربكة، وبيفتكر الأحداث اللي حصلت قبل ما ينام وبيبص في إيده وبيلاقي تراب الماس.
وبيتخض لإنه مش عايز حد يشوف التراب ده معاه، وحاول يخفيه بأي طريقة وقرر يدفنه في الطينة بتاعت زرعة الصبار اللي موجودة في البيت عندهم.
الباب فضل يخبط وطه راح فتح واتفاجئ إن اللي كان بيخبط سارة.
طه: سارة!! إزيك.
سارة: يا ابني قلقتني عليك بقالي ساعة بخبط.
طه: هي الساعة كام؟
سارة: الساعة 7:00 إنت كنت نايم ولا إيه؟
طه: مفيش مشكلة تعالي اتفضلي.
سارة: لا اتفضل إيه أنا جاية أخدك معايا مكان لذيذ أوي.
طه: لا معلش خليها وقت تاني، أنا مش فايق لحاجة زي كده دلوقتي.
سارة: من غير برطمة كتير خش البس وأنا مستنياك.
طه اضطر يسمع كلام سارة وفعلًا راح معاها.
طه وصل مع سارة للمكان اللي كانوا رايحين عليه، واتضح إن سارة كانت واخده طه علشان يحضر معاها حفلة تكريم ياسر مراد الإعلامي.
طه مكانش مرتاح، ومكانش عنده مزاج من الأول إنه يروح حفلات ولا يتبسط.
سارة: حاول تفك بقى شوية، تعالى اعرفك على ياسر مراد.
وفعلًا أخدته من إيده وراحوا لياسر مراد، وقالت لياسر إن ده طه اللي كانت بتحكيله عنه.
ياسر: آه ده طه بقى ازيك يا طه عامل إيه؟
طه: كويس الحمد لله.
ياسر: عزايا للوالد ربنا يرحمه إن شاء الله.
طه: يا رب.
ياسر: طب إيه وصلتوا لأي حاجة جديدة في القضية؟
طه: لا للأسف.
ياسر: طبعًا مش هتوصلوا لحاجة ما هي لو قضية واحد من ال vib كان زمانها بقت قضية رأي عام، وكان زمان حقك رجعلك في أسرع وقت.
سارة: إيه رأيك نعمل حلقة مع طه يا ياسر؟
ياسر: فكرة هايلة، إيه رأيك يا طه؟
طه: لا يا جماعة متشكر والله، أنا معنديش حاجة جديدة أقولها.
ياسر: متقلقش إحنا هنعرف نخلي الناس تتعاطف معاك وقضيتك تبقى قضية رأي عام.
طه: شكرًا بجد مش محتاج حد يتعاطف معايا أنا تمام متشكر جدًا.
ياسر لاحظ إن طه متضايق واستأذن ومشي.
سارة: مالك يا طه إنت اتضايقت ولا إيه؟
طه: لا بس متوتر شوية ومحتاج اصفي ذهني.
سارة: إيه رأيك في ياسر.
طه بكل صراحة: راجل مهزق.
وأثناء ما كان سارة وطه واقفين كان في واحد بدأ يلعب بالدرامز وسارة ابتسمت لطه وقالتله: وحشك الدرامز؟
طه: الصراحة آه بس من ساعة ما رجعت من المستشفى مش عارف العب عليه.
سارة بابتسامة: إن شاء الله تخف وترجع تصدع العمارة تاني.
طه وقف يسمع صوت الدرامز وفي الوقت ده سرح وبدأ يسترجع ذكريات الحادثة وذكرياته مع أبوه وخناقته مع السرفيس وكل ده عدى قدامه في لمح البصر.
وفجأة طه بيفوق وبيستأذن من سارة علشان يمشي ويروح البيت، وكان حاسس إن هو أكتر إنسان مكتئب في الدنيا، وحاسس بوحدة وفراغ.
بس طه مكانش يعرف إن في مصيبة أكبر جاية وراه.
طه طلع السلم ووقف قدام باب الشقة وفتح الباب.
وأول ما فتح الباب اتفاجئ بسرفيس وراه بيقوله: البقاء لله يا طه.
وزقه زقة قوية خلته يخبط في الحيطة، وسرفيس مسكه من قفاه ودخله الشقة وفضل يـــ*ضـــ*رب فيه.
طه مكانش عارف يعمل أي حاجة لإن سرفيس كان حجمه كبير جدًا، وكان مش عارف يقاومه وبيحاول يهرب.
سرفيس بعد ما مسكه من رقبته وبص في وشه: إيه يلا كنت فاكرني مش هعرف؟ بتجيب سيرتي في المحضر ليه ياض؟
طه مكانش قادر يتكلم بسبب إن سرفيس كان ضاغط على رقبته وطه مش قادر ياخد نفسه.
سرفيس طلع ســ*ل*ا*ح أبيض من جيبه ووجهه ناحية معدة طه وقال: انطق بدل ما اخلي معدتك تطرشق على الأرض.
طه بصعوبة: سامحني أرجوك مكنتش اعرف إنك بعيد عن الموضوع، أنا بس لما سألوني قلتلهم إني شاكك فيك.
سرفيس: وتشك فيا ليه يا روح أمك؟؟
طه بصعوبة: أنا آسف أرجوك اديني فرصة.
أنا كنت عايز اتكلم معاك في موضوع مهم.
في اللحظة دي سرفيس استغرب ومكانش عارف طه عايزه في إيه؟
طه: أنا حلمتلك حلم، والأحلام بتاعتي بتتحقق زي أبويا، دي موهبة وراثية عندنا في العيلة.
سرفيس حس إن طه صادق، وكان شبه مصدقه وسابه.
سرفيس: حلمتلي بإيه بقى يا روح أبوك؟
طه: طب معلش نشرب كوبايتين شاي علشان زوري وجعني ومش قادر اتكلم.
طه عمل زي ما أبوه كان بيعمل وبدأ ينفذ خطة تراب الماس.
بدأ طه يعمل الشاي بس كان متوتر جدًا لإنه أول مرة يقوم بعملية تسميم، ده غير إن الشخص اللي هيسممه هو سرفيس.
طه كان حاطط إزازة تراب الماس في زرعة الصبار اللي كانت موجودة في المطبخ.
والمشكلة إن سرفيس كان عمال يحوم حوالين طه، وطه كان مرعوب منه.
سرفيس فتح التلاجة عشان يدور على أكل، وطه استغل الفرصة وطلع تراب الماس من طينة الصبار بسرعة.
سرفيس لاحظ إن طه عمال يترعش ومتوتر وخايف، وده خلى سرفيس يشك فيه.
سرفيس قرب من طه وبص عليه، والغريبة إنه لاحظ إزازة تراب الماس بس ما اهتمش لإنه افتكرها إزازة سكر.
سرفيس بعد ما قرب من طه وهمسله في ودنه: ما سألتنيش يعني سكرك إيه؟
طه بتوتر: آسف بس كنت خايف شوية.
سرفيس بابتسامة مرعبة: لا يا حبيبي متخافش، خليلي الشاي عسل.
طه اتنهد وهو مرتاح عشان عرف إن سرفيس مكشفش خطته، وفعلًا حط تراب الماس في كوباية سرفيس.
طه راح قعد قدامه وبدأ يحكيله الحلم.
طه: أنا حلمت إن أبويا جالك في الحلم ومسكك من إيدك وراح معاك مشوار.
سرفيس مسك كوباية الشاي وشربها كلها في بق واحد زي الدب المسعور.
وقام من على الترابيزة وقلبها وقال: وحيات أمك!!!!
انت مقعدني كل ده عشان تقولي البوقين دول!!
ده انتوا عيلة زبالة إنت وأبوك.
ولا ده آخر تحذير ليك، عيني متلمحكش مطرح ما ترمي، اديني قلتلك.
وخرج سرفيس وساب طه ووشه مرسوم عليه أول ابتسامة حقيقية يبتسمها من ساعة حادثة أبوه.
طه بص في كوباية الشاي وهو بيضحك وفضل يقلب فيها وملقاش فيها ولا نقطة واحدة وعرف خلاص إن كده سرفيس في ذمة الله.
طه ردتله الروح وحس إن هو أخد حق أبوه وراح على الدرامز وبدأ يعزف عليه، وكانت أول مرة ليه من ساعة الحادثة ما حصلت يلعب على الدرامز بالطريقة دي.
في قسم الشرطة..
الظابط الفاسد وليد سلطان كان قاعد بياكل وجاتله مكالمة مهمة.
وليد بابتسامة باردة ومزيفة: داليا هانم، إزاي حضرتك، يا سلام ده التليفون نور لما رنيتي.
داليا: ازيك يا سلطان عامل ايه؟
أكيد إنت عارف أنا رانة عليك ليه.
وليد بابتسامة خبيثة: دايمًا كده بتسيئي الظن فيا إنتي يا داليا هانم.
وليد مجرد ما قال الجملة دي عمل كتم للصوت ونادى على أمين الشرطة اللي واقف بره وطلب منه يجيب واحد اسمه خالد إمام.
داليا: أنا عارفة إنك عملت كتم للتليفون وناديت على الشخص اللي إنت عارف إن هو تبعي.
وليد: ما شاء الله عليكي ذكية جدًا يا هانم.
بس أنا كان عندي سؤال هو الواد ده تبع مين؟ أصل أنا سمعت عن شقة شمال وطلعت أنا والرجالة عليها وخبطنا على الباب والواد ده فتحلي، والغريبة إنه كان لابس بيبي دول، خبطت الباب برجلي ولقيت شوية شباب غيره لابسين بيبي دول وتصرفاتهم مش كويسة.
داليا هانم بعد ما وطت صوتها: دول vib يا وليد وتبع حد ما اظنش إنك هتحب تزعله.
وليد ببرود: أيوه يعني تبع مين؟
داليا: هاني برجاس.
وليد بضحكة عالية وفيها تريقة: هاني بيعمل الحاجات الوحشة دي! طب وليه يفضح نفسه؟
عمومًا أنا هظبطلك الواد خالد ده.
وقفل الخط ووقف خالد قدامه وهو متكلبش وبدأ وليد يستجوبه وقال: ويا ترى بقى مين تاني غير هاني برجاس كان بيعمل معاكوا الحاجات دي.
في الوقت ده جه تليفون لوليد سلطان من رقم مميز.
وليد سلطان بعد ما رد: الو.
هاني: معاك هاني برجاس يا وليد.
وليد: غني عن التعريف يا فندم أهلًا وسهلًا بحضرتك.
هاني: عايزك تجيلي في اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي يا وليد.
وفعلًا وليد مخدش وقت وكان وصل للمكان اللي هاني كان بعتهوله.
وليد دخل مطعم فخم أوي وبيطل على الكورنيش، وكان واضح إن الأكل فيه غالي جدًا وهو ميقدرش يدفع تكاليف وجبة واحدة من المطعم ده.
وليد وهاني بعد ما قعدوا وبدأوا يتكلموا في أمور سياسية.
وليد: أخبار الوالد إيه دلوقتي؟
هاني: للأسف حالته صعبة جدًا وما اظنش إن في أمل في نجاته وقريب أوي هيفارق الحياة.
وليد بتصنع: لا إله إلا الله، ربنا يعافيه يا رب، إن شاء الله ربنا يرحمه أهو هيروح للي أحسن مني ومنك.
هاني: ونعم بالله يا سلطان.
أنا إن شاء الله نويت انزل الانتخابات الجاية علشان اترشح لمنصب المستشار مكان أبويا.
وطبعًا إنت عارف مهمتك كويس، عايزك تبعد كل المنافسين، ومش عايز الإشاعات تتنشر والحاجات اللي بتحصل وقت الانتخابات دي عايز اقضي عليها.
وليد وهو بيحاول يبتز هاني: بس جميل خالد، أه والله شاب كيوت جدًا.
هاني: انت بتحاول تهددني؟
وليد: لا طبعًا ازاي يا باشا مقدرش، بس كنت عايز اعرف تمن الفيلا اللي موجودة في التجمع دلوقتي تعمل كام؟
هاني بابتسامة تريقة: 70 مليون دولار قبل ما الدولار يرفع.
وليد: يبقى يا دوب حقي، ما أنا بردوا هتعب، إبعاد منافسين وتحصيل أصوات وارتكاب أعمال غير شرعية.
وكل ده عشان خاطر حضرتك، أصل الخدمة اللي أنا هعملهالك مش سهلة بردوا.
هاني بابتسامة خبيثة: ماشي يا وليد هشوف كده وهكلمك.
هاني روح البيت بعد ما خلص كلامه مع وليد ولما وصل لقى داليا مستنياه.
داليا: إزيك يا أستاذ هاني نورت.
هاني بعصبية: عملتي إيه في حوار خالد؟
داليا: متقلقش خال…
وقبل ما داليا تكمل كلامها هاني مسكها من رقبتها ووقــ*عــ*ها على الأرض وخــ*نــ*قـــ*ها وقال: إنتي شكلك كبرتي وعجزتي، إزاي حاجة زي كده تحصل؟؟
داليا وهي بتتألم: صدقني غصب عني خالد هو اللي اتصرف بمزاجه.
ومتقلقش عليه خالص أنا اتأكدت إن هو بياكل وبيشرب كويس.
هاني بعد ما سابها: لا خلاص ما أنا اهتميت بالموضوع ده.
في نفس الوقت في الحجز..
خالد كان قاعد جنب الحيطة وضامم ركبته على صدره وعمال يعيط.
راح واحد شكله مخيف وقعد جنبه وطلع موس من بوقه ودبح خالد.
هاني برجاس عمل كده علشان محدش يعرف إن هو شــ*ا*ذ جـــ*نـــ*ســـ*يًا، وحب يبعد أي خطر عن طريقه عشان يكسب الانتخابات.
في قصر برجاس..
هاني كان بيعمل حاجات وحشة مع راجل، وداليا هي اللي كانت جايباله الراجل ده.
وكان هاني شــ*ا*ذ بطريقة مقرفة، لإنه كان هو المفعول به.
في مكان تاني..
وليد كان قاعد ومستني القاضي يأذنله بالدخول.
خرج أمين الشرطة وأذن لوليد بالدخول، ووليد دخل وقعد قدام القاضي.
القاضي: وليد سلطان إنت عارف إنت جاي هنا ليه النهاردة؟
وليد: لا الصراحة مش عارف.
القاضي: إنت يا وليد عندك فيلا في الساحل وشقة في التجمع، وعندك شركة استيراد ومعاك عربية محدش يحلم بيها ما شاء الله.
وليد: حضرتك جايبني عشان تحكيلي عن ممتلكاتي!!
القاضي: لا أنا جايبك علشان إنت متهم بطلب رشــ*و*ة جــ*نـــ*ســـ*ية من زوجة أحد الزملاء.
وليد بتوتر: محصلش يا فندم.
في اللحظة دي القاضي شغل تسجيل كان فيه مكالمة لوليد وهو بيطلب من زوجة صديقه إن هي تروح معاه العين السخنة علشان تعمله مساج ويدردش معاها شوية.
وليد: الأستاذة رهف زميلة عزيزة وأنا كنت بكلمها بحسن نية.
القاضي: لا إنت مكنتش بتكلمها بحسن نية يا وليد باشا.
إنت عارف إن الرقابة بتابع المكالمات أول بأول وإحنا اكتشفنا حاجات كتير حضرتك كنت مخبيها علينا.
ده غير إننا حققنا مع مدام رهف واستجوبناها وقالت إنك فعلًا كنت بتطاردها علشان تاخد منها رشـــ*و*ة جـــ*نـــ*ســ*ية.
اللي إنت عملته ده يا وليد باشا عار على تاريخك وسمعتك واسمك، وعار على زملائك وعار على الحكومة والداخلية كلها.
إحنا بنعافيك من جميع خدماتك الحكومية، وطبعًا من هنسحب منك كل امتيازاتك.
وهتضطر تقعد في البيت الفترة دي لحد ما نبص في أمرك مرة كمان.
وليد اتصدم وحس إن خلاص مبقاش في أي حاجة يعيش عشانها.
ونزل وركب عربيته وأثناء ما كان في العربية بدأ يربط الخيوط ببعض واستنتج إن اللي عمله الكمين ده هو هاني برجاس.
هاني برجاس عمل كده لإنه حس إن وليد خطر عليه ومكانش عايز حد يلويله دراعه أو يبقى عارف عنه أي سر.
وليد سلطان كان بيحاول يبتز هاني برجاس بالبلاوي اللي هو يعرفها عنه.
بس في نفس الوقت هاني كانت نفوذه أكبر من نفوذ وليد وقدر يقضي على وليد في ثانية واحدة، ومن مكالمة مسجلة قدر يبعده عن طريقه ويقعده في البيت.
وبعد مرور شهر..
ياسر وسارة كانوا قاعدين قاعدة رومانسية وعمالين يتكلموا.
ياسر: إنتي عارفة يا سارة أنا ببقى مبسوط أوي وأنا معاكي.
بفكر أخد يومين اجازة بعد المؤتمر الصحفي ونروح نفصل بعيد عن الشغل وبعيد عن الناس.
سارة بحزن: بصفتي إيه يا ياسر؟
ياسر مردش لأنه مش عايز يتكلم في الموضوع ده وعايز القاعدة تفضل حلوة.
سارة بعصبية: مقلتليش بردوا يا ياسر بصفتي إيه؟؟
ياسر: بصفتك حبيبتي يا سارة.
سارة: أه وأنا في أوضة وأنت في أوضة.
وبالليل أخرج اتسحب زي اللي بيعمل جريمة وابقى خايفة لاحسن الكاميرات تشوفني أو حد يشوفني وأنا دخلالك.
ياسر أنا تعبت إنتي مش هتتجوزني؟؟
ياسر: ليه السيرة العكرة دي بقى، يا بنتي ما إحنا كنا مبسوطين.
سارة: إنت مبسوط بس أنا مش مبسوطة عشان إنت محدش هيقولك كلمة وحشة أو هيتكلم عليك في ضهرك أو هيبصلك بصة وحشة.
هو إنت مش فارق معاك منظري قدام الناس!!؟
ياسر: لا طبعًا فارق يا حبيبتي.
بس خلينا نفكر فيها بعقل، دلوقتي أنا راجل متجوز وإنتي عارفة إن مراتي بتعاني وكرهاني من ساعة آخر خيانة خنتها ليها.
عايزاني دلوقتي اروح أخدك واتجوزك وهي تعرف!!!
دي تموت فيها يا سارة وبعدين بنتي هتشوفني ازاي بعد اللي هيحصل.
سارة: هو أنا ليه حاسة إنك بتستقل بيا، ليه خايف على مشاعرهم ومش خايف على مشاعري أنا.
ياسر: يا حبيبتي إنتي عارفة إن إنتي العشق، أنا كل وقتي بديهولك إنت.
وعلفكرة إنتي اللي جيتي متأخر كان زمانك مكانها لو ظهرتي في حياتي بدري شوية عن كده.
بس إنتي عارفة إن أنا مبحبش قدك ومبحبش غيرك ويولع الناس المهم إننا مع بعض.
سارة فرحت بالكلام ده واتضحك عليها وسامحت ياسر ونسيت فكرة الجواز.
ياسر: يلا بقى بسرعة قومي هاتيلنا الملفات اللي هنشتغل عليها في الحلقة الجاية.
سارة: من عيوني يا حبيبي.
في الناحية التانية..
كان وليد سلطان عامل زي اللي بيتعالج في مصحة، وقاعد في شقته الفاخرة بس كانت حالته صعبة والدنيا كلها متبهدلة حواليه.
واللي يشوفه يعرف إن هو فقد الأمل في الحياة.
وليد سلطان كان نايم، وفجأة صحي على صوت خبط شديد على الباب.
قام من النوم بالعافية وراح يفتح الباب واتفاجئ إن سرفيس هو اللي واقف قدامه.
سرفيس وهو وشه مليان أورام غريبة ومش قادر يتكلم: عايزك.
وليد سلطان دخله ومكانش مهتم نهائي بحالة سرفيس الصحية، وكان المهم عنده إنه يعرف السرفيس عايز منه إيه علشان ينفذله طلبه ويمشيه.
وليد سلطان بزهق: مالك؟
سرفيس: عايزك تسفرني بره البلد.
وليد سلطان بتريقة: ومين هيضيفك بخلقتك دي.
سرفيس: أنا حالتي متبهدلة، مينفعش الناس تشوفني وأنا كده لازم اختفي عن الأنظار.
ولازم الناس يفتكروا سرفيس القوي اللي ما بيهابش حد.
وليد: أيوه اخلص يعني عايز إيه؟
سرفيس: عايزك تسفرني عشان اتعالج.
دخلت كل المستشفيات اللي هنا وكلهم قالوا إن حالتي ميئوس منها ومفيش ليها علاج وإن مرضي نادر.
وليد سلطان بدأ يهتم بكلام سرفيس وسأله: قلي كده حاسس بإيه؟
سرفيس: جسمي بيـــ*نـــ*زف زي الأربة المخرومة وفي او….
وليد قاطعه وقال: أورام شكلها غريب وكبيرة بتظهر على جسمك!
في اللحظة دي وليد وسرفيس فضلوا باصين لبعض بصدمة وسرفيس استغرب إزاي وليد عارف المرض بتاعه من غير ما يحكيله حاجة عنه.
وليد ساعتها أدرك الحقيقة وعرف مين ورا الموضوع ده.
في الناحية التانية..
سارة كانت بتجيب الملف اللي هتعمل عنه الحلقة وأثناء ما كانت بتدور لقت دوسيه وفي سيديهات، ومكانتش تعرف السيديهات دي تخص إيه.
سارة كان عندها فضول تعرف إيه اللي جوه السيديهات دي، ومسكت واحد منهم وحطيته في اللاب توب وبدأت تشغله.
ساعتها سارة اتصدمت صدمة عمرها وأمالها خاب في حبيبها.
السي دي كان عبارة عن فيديوهات لياسر مراد وهو بيمارس علاقات محــ*ر*مة مع بنات كتير.
سارة كانت قاعدة بتتفرج وعينيها مفتوحة على آخرها ومش مصدقة إن ده حبيبها اللي مبيحبش غيرها وميقدرش يعيش من بعدها.
سارة مسكت اللاب وفضلت تكسر فيه ودخلت أوضة ياسر وبدأت تدور على الكاميرا اللي كان بيصور بيها.
وفي الوقت ده كان ياسر قاعد ومستغرب اللي سارة بتعمله.
ياسر باستغراب بعد ما قرب من سارة: بتدوري على حاجة يا حبيبتي؟
سارة مرديتش وفضلت توقع الحاجة على الأرض وتقلب في الأوضة لحد ما لقت الكاميرا.
في اللحظة دي ياسر اتصدم وعرف إن سره اتكشف وقعد على السرير وفضل متنح في وش سارة.
ياسر حاول يمثل عليها ويبين إنه ندمان، وقال: أرجوكي ما تحكميش عليا من قبل ما تسمعيني.
إنتي عارفة إن عدت فترة في حياتي ومراتي مكانتش موجودة وكانت مجنناني وحصلت بينا مشاكل قوية جدًا.
وأنا الصراحة كنت محروم وكنت محتاج أملي حياتي والستات دول كنت بصورهم عشان محدش يفضحني وابقى حامي نفسي.
سارة أنا بتعالج ومكنتش عايز أقولك ومكنتش عايزك تعرفي عشان ما تكرهينيش.
سارة وهي حاسة بقرف: إنت مجنون ومراتك عندها حق إنت يستحيل حد يعيش معاك.
وأكيد مراتك مفضحتكش علشان بنتك تعيش من غير فضايح.
ياسر: أرجوكي متكلمنيش كده قلتلك أنا بتعالج.
سارة بتريقة: لا يا حبيبي ألف سلامة، إنت تتعالج بعيد عني لكن متضيعش من حياتي أربع سنين وتغفلني بالطريقة دي.
ويا ترى بقى عاملي أنا كمان فيديوهات زي دي؟
ياسر وهو بيتصنع إنه بيعيط: لا إنتي عارفة إنك غير وأنا بحبك إنتي وبس.
سارة بصوت عالي وصراخ: بطل كدب بقى يا أخي ده أنا استحملت نظرات الناس ليا وهما مستحقريني، واستحملتك وإنت راجل متجوز، استحملتك بعيوبك وبقرفك وبكل حاجة.
ياسر: ما تبطلي تمثيل بقى إنتي كمان ومتعيشيش دور الضحية، إنتي حبيتيني وقبلتي تكوني معايا ونمتي معايا رغم إني كنت راجل متجوز.
سارة بأسف: أيوه كده بان على حقيقتك.
أنا نمت معاك علشان حبيتك وعلشان صدقت الراجل المحترم اللي بيدافع عن حقوق الإنسان، صاحب المباديء اللي كل الناس بتحبه.
لكن صدقني يا ياسر بعد ما الناس هتشوف حقيقتك ويشوفوا الشرايط اللي إنت مصورها هيعرفوا مقامك كويس وإنت هتبقى في المكان اللي تستحقه.
هفضحك يا….
سارة ملحقتش تكمل كلامها واتفاجئت بقلم قوي نازل على وشها خلاها تقع على الأرض وتــ*نـــ*ز*ف د*م.
ياسر كان خلاص حس إن سارة خطر عليه وقرر يعمل جريمة شنيعة جدًا.
وبدأ يضــ*ر*بـــ*ها بقوة، وحاول يغـــ*تـــ*صـــ*بــ*ها وسارة كانت بتعافر معاه بكل قوتها بس مقدرتش عليه.
ياسر فضل يخبط دماغها في الحيطة لحد ما بقت شبه فاقدة للوعي.
وياسر جاب الكاميرا وحطها وبدأ تصوير وعمل اللي عمله مع كل الستات اللي قبلها ومسك عليها ذلة علشان متفكرش تفتح بقها.
في بيت طه..
الباب خبط وطه فتح الباب بس اتفاجئ بضــ*ر*بـة قوية خليته يقع ويغمى عليه.
وبعد شوية طه بيفوق بسبب جردل ماية نزل على دماغه.
وبيتفاجئ إن هو مربوط في كرسي أبوه ومحطوط على بقه لزقة ومش قادر يتحرك ولا يتكلم.
سرفيس خبطه خبطة قوية على وشه، بس وليد زعقله وهو بيقول: سرفيس مينفعش تعامل الراجل كده إحنا في بيته يلا روح اعملنا شاي.
سرفيس بصله ومكانش عايز يمشي غير لما ياخد حقه من طه بس وليد اتكلم بجديه وقال: يلا اعملنا شاي.
سرفيس خرج ووليد بقى مع طه لوحده.
وليد: يا أخي وأنا ببص في الشقة لقيت حاجة غريبة جدًا، بص المفاجأة دي.
وطلع مذكرات حسين وفتحها وبدأ يقرأ: لن أكون جزء من هذا العالم الفاسد سأطرق أبواب الجحيم بيدي حتى لو قطعت رأسي فالقتل أحيانًا يكون مجرد عرض جانبي لدواء يشفي بلد يحتضر.
وليد بعد ما قفل المذكرات قعد قدام طه وقال: ياه يا طه ده إحنا فقدنا بطل، ده أبوك طلع راجل أسطورة.
وفي الوقت اللي كان بيتكلموا فيه سرفيس كان بيكح وبيحتضر.
وليد بعد ما سمعه، بص لطه وقال: للأسف سرفيس بيمــ*وت زي ما انت شايف وللأسف بردوا عرف إن إنت السبب في مــ*وته وعرف إن سر مــ*وته في الكتاب ده (تراب الماس).
طه كان عايز يتكلم بس مكانش عارف بسبب إن كان في لزقة محطوطة على بوقه.
وليد لاحظ ده وشال اللزقة.
طه وهو بينهج: الحيوان ده هو اللي قــــــ*تــــ*ل أبويا أنا متأكد، وعمل كده علشان رحت بلغت عليه يوم ما كسر الإزاز.
وليد بضحكة: كل مدى بتثبتلي إنك طيب وغلبان يا طه.
الموضوع أكبر بكتير من اللي إنت فاكره خناقتك إنت وسرفيس دي لعب عيال.
في اللحظة دي دخل سرفيس بالشاي وبص ناحية طه وكانت بصاته مليانة حــ*قـــ*د وغــ*ل.
سيرفيس طلع قبضة حديدية من جيبه وحطها في إيده وبص لطه بغــ*ل وبدأ يضـــ*ر*به بكل قوته في بطنه.
وليد بتريقة: أنا أول مرة اشوف واحد بياخد بطاره مقدمًا قبل ما يمــ*وت.
سرفيس طلع كيس وحطه على وش طه وبدأ يخنقه.
وخلاص كان بيطلع في الروح بس بيتفاجئ بصوت صاعق كهربائي، وبيفتح عينه وبيلاقي وليد سلطان بيضـــ*ر*ب سرفيس بصاعق الكهرباء.
طه رجع يتنفس تاني وسرفيس وقع على الأرض وفقد الوعى.
وليد شال من على وش طه الكيس واعتذر لطه عن اللي حصل.
وليد: تعرف إن سرفيس ده فصيلة مهمة جدًا؟
حاجة كده مميزة، ممكن تقول عليها حلقة وصل بين عالم فوق وعالم تحت.
سرفيس ده شغلانته إنه يعملك الحاجات إللي إنت مبتحبش تعملها.
يعني على سبيل المثال، لو في بلاعة إنت قرفان تمد إيدك فيها، تجيب سرفيس وتديله قرشين وتوعده بالحماية وهو مش هيحط إيده بس في البلاعة ده هيرمي نفسه في البلاعة علشانك.
وكمان لو في صرصار قارفك هو اللي يجيبهولك ويخليك تفعصه بنفسك.
بس عارف بقى المشكله فين؟ إنك لازم تستحمل ريحته وقرفه طول ما هو جنبك.
والله هيبقى خسارة كبيرة بس يلا الحمد لله دا قدره.
طه بخوف: هو إنت كنت جاي إنت وسرفيس علشان تـــ*قـــ*تـــ*لوني؟
وليد بضحكة: يعني هو أنا لو كنت عايز اقـــ*تـــ*لك كان زمانك بتكلمني دلوقتي!!
سرفيس بدأ يفوق من ضـــ*ر*بة الصاعق بس قبل ما يقوم وليد طلع حقنة من شنطته وملاها هواء وحطها في رقبة سرفيس.
طه انتفض واترعب وخاف لاحسن الدور يجي عليه.
وليد وهو بيحاول يطمنه: متخافش يا طه أنا عدوي وعدوك واحد.
إنت مش كنت عايز تعرف أبوك اتــ*قــــ*تـــ*ل ليه؟
هقولك أنا، أبوك زي ما أنت عارف كان راجل فضولي وأنا عاذره علشان مكنش لاقي حاجة يسلي بيها وقته.
وكان كل يوم بيقعد على الكرسي بتاعه ويبص بالمنظار على اللي بيحصل في الحي.
بس في يوم شاف حاجة مكانش ينفع يشوفها وللأسف اليوم ده هو غلط وفتح النور بتاع الأوضة بتاعته.
وفي اللحظة دي أبوك اتكشف والشيطان نواله على نية سوده.
طه بعد ما استوعب كلام وليد عرف إن هو السبب في مـــ*وت أبوه لإن هو اللي شغل النور.
طه بأسف: بس أنا اللي شغلت النور.
وليد: مش ذنبك يا طه إنت مكنتش تعرف حاجة.
المهم بقى إن أبوك اليوم ده شاف هاني برجاس وهو بيلعب عريس وعروسة مع واحد صاحبه.
واللي يفاجئك أكتر إن هاني هو اللي كان العروسة.
وطبعًا هاني مش هيسيب حد يأثر على سمعته أو يبقى خطر عليه، وساعتها هاني أمر سرفيس إن هو يتخلص من أبوك.
وهو ده العدو المشترك بيني وبينك، العدو اللي كان السبب في إن أبوك يروح منك، واللي خرجني من الخدمة وأخد مني كل حاجة حلوة.
عشان كده يا طه هنتحد أنا وانت وهنتصرف معاه.
عمومًا هنكمل كلامنا فيما بعد عشان إنت حالتك ميئوس منها دلوقتي.
عايزك بس تقوم كده وتقعد جنب سرفيس وهو مــ*يــ*ت.
طه: ليه مش فاهم.
وليد بجدية: مش لازم تفهم يا حبيبي يلا اقعد جنبه.
وفعلًا طه قعد جنب سرفيس وهو مــ*يـــ*ت بس اتفاجئ إن وليد بيطلع تليفون وبيصوره.
طه أدرك إن وليد بيحاول يمسك عليه ذلة عشان يبقى خاتم في صباعه.
وليد بابتسامة خبيثة: يلا هسيبك أنا دلوقتي وهكلمك بعدين.
طه باستغراب: انت هتسيبلي البتاع ده هنا المفروض اعمل معاه إيه؟
وليد: يا طه إنت صيدلي قد الدنيا، أنا واثق إنك هتعرف تتصرف.
وفعلًا وليد نزل وساب طه مع جـــ*ثـــ*ة سرفيس لوحدهم في الشقة.
وبمجرد ما وليد نزل من العمارة كانت سارة وصلت بعربيتها ونزلت منها وفي حتت من جسمها مكشوفة بسبب الهدوم اللي اتقطعت في الوقت اللي كان ياسر مراد بيــ*عـــــ*تــــــ*دي عليها.
كانت نازلة من العربية وهي مكسورة وحاسة إنها أضعف إنسانة في الدنيا، والد*م مغطي وشها والدموع بتنزل من عينيها، وماشية وهي خايفة.
وطلعت شقتها وهي عمالة تتسند على السلم ومش قادرة تقف على رجلها لحد ما وصلت لباب شقتها وبعد ما دخلت انفجرت من العياط.
سارة دخلت الحمام بهدومها وفتحت الدش وبدأت تضـــ*رب في نفسها بالقلم وتخـــ*ربش جسمها.
أما بالنسبة لطه فكان في موقف صعب وكان بيحاول يدور على فكرة يخفي بيها سرفيس.
وأخيرًا جاتله فكرة، بس الفكرة كانت مقرفة وصعبة.
طه نزل الصيدليه وجاب شوية مواد كيميائية وراح للحداد واشترى منه منشار وطلع البيت.
وكان ناوي إنه يقطع سرفيس ويحطه في مادة محللة لحد ما يتبقى عضمه بس.
وفي نفس الوقت كانت سارة قاعده في شقتها وهي مرعوبة بسبب إن ياسر مراد كان تحت البيت وعمال يبعتلها ويقولها تنزله.
سارة كانت خايفة وكانت محتاجة حد تثق في ويقف جنبها.
وقررت تنزل لطه، وفعلًا نزلت وبدأت تخبط على الباب بس للأسف الوقت مكانش مناسب نهائي.
لإن طه كان في الوقت ده لابس كياس كتيرة ولابس ماسك على وشه وحط سيرفيس في الحمام وغطى الحمام كله بمشمع عشان لو في د*م طرطش الحمام ميتبهدلش.
وخلاص كان هيبدأ يقــ*طـــ*ع في جسم سرفيس بس اتفاجئ إن الباب بيخبط واتخض خضة قوية.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






