قصص درامية

مسحوق العدالة

في قسم الشرطة..

وليد سلطان قاعد في المكتب بتاعه وبيكلم واحدة وبيطلب منها رشـ*وة جــ*نــ*ســ*ية، والواضح إن وليد سلطان ظابط شمال ومش كويس.

وليد: يا حبيبتي أنا مش عارف إنتي قلقانة من جوزك ليه إحنا هنفك شوية وندردش مع بعض بعيد عن قرف الشغل.

وبعدين إحنا بينا وبين العين السخنة ساعة واحدة يعني مش هنتأخر.

وكمان أنا بقالي كتير محدش عملي مساج.

وأنا اوعدك يا ستي هرجعك على الساعة 9:00 يعني قبل ما جوزك يجي.

في الوقت ده طه كان بيسأل عن وليد عشان يعرف آخر تفاصيل القضية.

طه: عايز اخش لوليد سلطان باشا.

أمين الشرطة دخل واستأذن من وليد قاله يدخل طه.

طه بعد ما قعد قدام مكتب وليد سلطان قال: أنا آسف على الإزعاج يا باشا بس أنا كنت جايلك بخصوص القضية بتاعت بابا.

هل وصلتوا لحاجة جديدة؟

وليد: والله يا طه أنا شغال على المنطقة بتاعتك كلها ومش سايب مكان مبحقكش فيه وبحاول على قد ما اقدر.

طه: صادق يا باشا.

طب سألتو سرفيس؟

وليد: إحنا عملنا كل التحقيقات اللازمة واستجوبنا كل الناس اللي في عمارتكم من أول الدور الأول لحد الدور الأخير وحتى البواب استجوبناه.

بس الغريبة إن مفيش أي آثار لكسر باب أو أي حاجة فمعنى كده إن الشخص اللي قـــ*تـــ*ل أبوك كان يعرفه.

وكمان مكانش في أي آثار لمحاولات شد وجذب، واضح إن جريمة القـــ*تــ*ل تمت بسرعة ومن غير ما أبوك يحس.

وحوار سرفيس ده إحنا دورنا فيه كويس واكتشفنا إن سرفيس كان موجود عند حسين برجاس وقت الجريمة.

طه باستغراب: وإيه علاقة حسين برجاس بسرفيس.

وليد: حسين برجاس راجل قانوني ومشهور بس في حاجات تحت السلم لازم يعملها عشان يحافظ على مكانه.

وزي ما تقول سيرفيس ده الكلب المسعور بتاع حسين برجاس اللي بيحرسوا وبينفذله أعماله الشمال.

بس صدقني ما اظنش إن سيرفيس ليه علاقة بالموضوع لإن حسين برجاس شخص بيخاف على سمعته جدًا.

وأول ما يحس إن الكلب بتاعه اتسعر زيادة عن اللزوم وبيسببله مشاكل هو أول واحد هيــ*ضــ*رب عليه النار وهيــ*قـــ*تــ*له.

طه: طب يا باشا ممكن بس توريني ملف القضية بتاع أبويا.

وليد بزهق: لاحظ إنك تعبتني معاك يا طه بس عادي هساعدك علشان إنت شكلك محترم وطيب.

وفعلًا وليد جاب الملف واداه لطه، وطه فتح الملف وأول ما فتح وشاف صورة أبوه وهو مرمي على الأرض وسايح في د*مــه جسمه بدأ يترعش.

حاول يمسك نفسه ويركز في الصورة كويس، ولاحظ حاجة غريبة.

طه: المجرم كان أشول.

وليد باستغراب: هممم؟

طه: الخبطة جت لأبويا في جنب وشه اليمين.

وليد: أشول أه برافو عليك يا طه.

وضحك بتريقة وقال: إنت تيجي تشتغل معانا بقى.

بص يا طه أنا مش عايزك تشغل بالك بالموضوع ده كتير ومتاخدوش بشكل شخصي.

وعايزك تعيش حياتك كده، وعارف إن الموضوع صعب تنساه دلوقتي بس حاول واتأقلم.

وأنا اوعدك أي جديد اعرفه هبلغك بيه، وصدقني أنا بحاول على قد ما اقدر أحل قضيتك دي لإن إنت زي ابني.

طه: متشكر جدًا يا باشا.

في مدينة الإنتاج الإعلامي..

سارة واقفة وحاطة سماعة في ودنها وبتملي ياسر الكلام اللي المفروض هيقوله على الهواء.

ياسر بدأ الحلقة وقال التحية للمشاهدين وبدأ يسمع الكلام اللي سارة بتقوله ويردده وراها كإنه هو اللي بيقول الكلام ده، بس طبعًا محدش شايف كده لإن ساره بتكلمه من السماعة اللي حاططها في ودنه ومحدش سامعها غيره.

ياسر خلص الكلام اللي كان المفروض يقولوا وطلع فاصل.

في الوقت ده سارة راحت لياسر وفضلت تهنيه وتمدحه على الحلقة اللي عملها.

وأثناء ما كانوا بيتكلموا حسين برجاس رن على ياسر.

ياسر ابتسم وكان عارف كويس إن حسين برجاس هيرن عليه وكان مخطط لكده من الأول.

ياسر: ازاي حضرتك يا فندم التليفون نور والله.

برجاس: لاحظ إنك بتلعب لعبة أكبر منك.

ياسر: ليه بس يا فندم ده إحنا بنحكي التاريخ مش أكتر وحضرتك عارف إن التاريخ مينفعش يتحرف.

برجاس: عمومًا خلي بالك من كلامك كويس عشان إنت عارف إن في انتخابات.

ياسر: متقلقش خالص يا باشا إن شاء الله الناس هتحبك إنت شوف الحلقة الجاية بس وبعد كده أحكم.

برجاس قفل الخط وياسر وسارة فضلوا يضحكوا لإنهم كانوا مستنيين المكالمة دي عشان هما من الأول كانوا عايزين يلفتوا نظر حسين برجاس.

في الناحية التانية..

طه خرج من القسم وبدأ يتحرك في طريق بيته وهو حاسس إن الدنيا كلها متقفلة ومفيش أمل إنه يرجع حق أبوه.

بس اتفاجئ بحاجة غريبه في الشارع بتاعهم.

ناصر الدسوقي كان قافل المحل بتاعه والغريبة إن صورته محطوطة على المحل ومكتوب تحتها: توفى إلى رحمة الله المرحوم ناصر الدسوقي.

طه استغرب بس ما اهتمش بالموضوع وطلع البيت.

وكالعادة لما كان بيحس إن الدنيا متقفلة في وشه بيروح لهوايته المفضلة واللي هي الدرامز.

طه راح القسم واتكلم مع وليد سلطان باشا وسأله على قضية أبوه، وللأسف وليد مكنش وصل لأي جديد، وقاله إن القضية لو مظهرش فيها أي حاجة جديدة هتتحول ضد مجهول.

بس وليد طمنه وقاله إن هو هيحاول على قد ما يقدر يوصل للمجرم.

طه روح البيت وحاول يصفي ذهنه بإنه يلعب شوية درامز.

ولما بدأ يلعب على الدرامز اكتئابه زاد أكتر بسبب رعشة إيده اللي كانت مخلياه مش عارف يلعب.

طه حاول يكرر الموضوع كذا مرة وللأسف كل المحاولات فشلت، وقام من على الدرامز وهو متعصب.

وفجأة الباب خبط وطه استغرب مين اللي جايله في الوقت ده.

فتح الباب ولقى سارة واقفة قدام الباب ومبتسمة.

سارة: مسمعتش صوت الدرامز من ساعة ما جيت من المستشفى ولما سمعته دلوقتي فرحت أوي وقلت إن أكيد حالتك اتحسنت شوية.

وفجأة قدمت شنطة كانت مسكها في إيدها لطه.

طه باستغراب: إيه دي؟

سارة: أنا عارفة إنك قاعد لوحدك وبترمرم من الشارع.

طب إيه هتفضل سايبني واقفة كده على الباب؟

طه: أنا آسف اتفضلي.

طه دخل المطبخ وعمل كوبايتين شاي وضايف سارة وعمل الواجب.

سارة فضلت تلف في كل حته في البيت وكانت مستغربة من كمية الكتب الكبيرة اللي كانت موجوده فيه.

سارة: هو باباك كان شغال إيه؟

طه: كان مدرس تاريخ.

سارة: عشان كده كل الكتب دي يعني.

طه بعد ضحكة تريقة: ما هي دي الحاجة الوحيدة اللي كانت بتسلي أبويا، كان بيعشق القراءة.

سارة: بس غريبة إن إحنا اتعرفنا على بعض قبل الحادثة بيوم.

طه: غريبة فعلًا.

سارة بعد ما قعدت على السفرة اللي في المطبخ هي وطه قالت: قلي بقى في جديد في القضية ولا لا؟

طه: للأسف مفيش ولو فضلت كده هتتأيد ضد مجهول.

سارة بأسف: إن شاء الله يلاقوا المجرم.

وفجأة تليفون سارة بيرن وبيجيلها استدعاء في الشغل وسارة بتستأذن.

طه بعد ما سارة مشيت نزل الصيدلية وبدأ يحاول يعيش حياته عادي وينسى الحادثة بتاعت أبوه.

وأثناء الشيفت بتاعه دخل شخص هو مش بيحبه نهائي وهو السرفيس.

السرفيس أول ما دخل ابتسم ابتسامة خبيثة وقرب من طه وقال: أنا عايز فوار.

طه مكانش واخد باله ومش مركز وأول ما شاف السيرفيس اترعب واتخض وظهر على وشه ملامح الخوف.

وكان مجهز حديدة تحت الفاترينة علشان لو في أي حاجة حصلت أو سيرفيس قرر إنه يتــ*هــ*جم عليه يقدر يدافع عن نفسه.

طه راح جاب الفوار من الرف اللي موجود وراه واداه لسرفيس، وسرفيس كان باصصله بنظرة مرعبة.

طه بعد ما اداله الفوار قاله: كده الحساب 5 جنيه لو سمحت.

سيرفيس كان ماشي بس رجع بصله وقرب منه ورفع إيده كإنه هيــ*ضـــ*ربه وطه اتخض، بس سرفيس طلع كان بيحاول يخوفه وادله ال 5 جنيه.

السرفيس قرب من صاحب المحل وهمسله: الواد ده يمشي من هنا.

ساعتها صاحب المحل بص لطه، وطه عرف علطول إن سرفيس هدده.

طه: هددك عشان امشي مش كده؟

صاحب المحل: مش عارف أقولك إيه يا ابني والله.

وفي اللحظة دي جه تليفون للصيدلية وطه رد عليه.

طه: أوامرك يا فندم صيدلية**** مع حضرتك.

المتصل: أيوه يا ابني أنا الدكتور سيد مهران.

طه: غني عن التعريف يا دكتور.

سيد: عاوزك تجيبلي زولام وسرنجة 10 مللي، هتقدر تجيبهملي دلوقتي؟

طه: متقلقش الدليفري هيجيبهم لحضرتك في أسرع وقت.

العنوان فين إن شاء الله؟

سيد: فيلا برجاس في شارع الميدان.

في اللحظة دي طه حس إن حلمه بيتحقق عشان حس إنه ممكن يعرف سر مــ*و*ت أبوه، وقرر إن هو اللي لازم يودي الأوردر ومش أي حد غيره.

طه راح لصاحب الصيدلية وقاله: أنا همشي زي ما حضرتك عايز بس ليا طلب أخير الأوردر ده أنا اللي هوديه بنفسي.

صاحب الصيدلية أذن لطه، وطه راح فيلا برجاس ودخل عشان يسأل برجاس عن سبب قـــ*تـــ*ل أبوه.

أول ما طه دخل الفيلا قابل مع الدكتور، والدكتور اتأسفله وقاله: معلش يا ابني هتديله إنت الحقنة لإن الممرضة اللي كانت معايا جالها حالة وفاة ومشيت، استأذنك أنا خمسة وراجعلك.

طه فرح إن الدكتور ماشي وهيسيبه مع برجاس لوحدهم.

طه بص لبرجاس واستغرب من حالته، لأن حالته كانت صعبة جدًا وفيه في وشه أورام شكلها غريب.

طه: حضرتك فاكرني؟

انا اللي جيت مع أبويا حسين الزهار أبويا اللي كان راكب على كرسي عجل.

ممكن تقولي أبويا كان عايز منك إيه؟

برجاس وهو مش قادر يتكلم وعمال يكح: أبوك حكالي عن حلم وقالي إني همــــ*و*ت.

طه استغرب من كلامه بس ما اهتمش لإن كل اللي كان همه في الوقت ده إنه يعرف أبوه مـــ*ا*ت إزاي.

طه: طب معندكش فكرة مين اللي قـــ*تــــ*ل أبويا؟

في اللحظة دي دخل الدكتور وقاطع طه وقاله: معلش يا ابني متتكلمش معاه لإن حالته وحشة أوي ومبيقدرش يتكلم.

طه سكت فعلًا بس كان متضايق لإنه موصلش لحاجة جديدة في قضية موت أبوه.


الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى