قصص درامية

حب وعقاب

فضل فهمي سرحان شوية في لبنى وقد إيه هي ملامحها جميلة، وشعرها اسود مفرود، ولون عينيها بني فاتح، ورموشها طويلة، وبيضة، وشفايفها مرسومة ولونها وردي.

فاق فهمي من السرحان اللي كان فيه، وراح ناحية الورق وبدأ يبص ويقرأ اللي فيه.

قطعته لبنى وهي بتقول: أنا مكتشفة الأوراق دي بقالي شهر، وبلغت مديري المباشر وهو ما أخدش أي إجراء.

فهمى: خلاص يا ستي عرفنا ان انتي اللي جبتي الديب من ديله ممكن تسكتي شوية.

لبنى بضيق: خلاص أعتبر ان أنا معملتش أي حاجة بس سيبني أخرج من هنا وأنا معدتش هاجي هنا.

فهمي: فاكرها بسيطة سيادتك تدخلي وتخرجي بمزاجك.

لبنى: وانت جاي تتشطر عليا أنا وسايبهم هما اللي عمالين ينهبوك.

تجاهلها فهمي، واتصل على مدير مكتبه اللي جه بسرعة.

فهمي: أنا عايز تقرير عن الورق ده، وعايز الشخص المسؤول عنه تجيبه ليا متربط إيد ورجل.

سمعت لبنى الكلام ده وحست بالرعب أكتر ما هي مرعوبة، خلص فهمي كلامه مع مدير مكتبه، ولف للبنى.

فهمي: بقى حضرتك بقى كنت عايزة تمشي.

لبنى برعب: اه أكي، ما هو كل الناس بتمشي إحنا هنفضل قاعدين في الشركة طول النهار ولا إيه.

فهمي وملامحه كلها جادة: لا حضرتك هتفضلي قاعدة هنا شوية، ومن هنا لغاية ما أنا أقولك تمشي مسمعش صوتك.

لبنى بصوت واطي: بيتشطر عليا، أمال لو مكنتش بتاخد على قفاك وبيضحكوا عليك.

في ثواني كان قدامها فهمي وقرب منها وبصلها في عينيها وضغط على ايدها جامد، وهو بيقول: لسانك ده لو مدخلش جوه بقك، هكون مندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه.

حست لبنى بالقهر والكسرة ونزل من عينيها دموع، وخاف فهمي ليضعف قدامها ولف وشه وسابها، وراح عند المكتب بتاعه وبدأ يشتغل.

انشغل في الشغل ومأخدش باله ان هي متكلمتش خالص بقالها أكتر من ساعتين، رفع وشه يبص عليها ولقاها رايحة في سابع نومة.

قعد فهمي يبصلها ويتأمل في جمالها وملامحها الهادية، وقام واتحرك ناحيتها، وبدأ يأنب نفسه على انه إزاي بيبص بإعجاب لبنت زي دي.

قطع تفكيره دخول مدير مكتبه، اللي بدأ يكلمه عن صحة الأوراق ويحكيله إزاي الموضوع ده حصل.

صحيت لبنى مفزوعة من الصوت، وقالت: إيه ده هو أنا نمت.

فهمي: نمتي ايه ده انت ورحتي خالص، بس تصدقي مش مصدق انك بالشطارة دي، وان الأوراق دي سليمة.

لبنى بعصبية: يعني أنا كنت هفتري عليك وأقول كلام محصلش.

وبعدها وطت صوتها وقالت: زي ما انتم بتفتروا على الناس.

فهمي: وبعدين بقى في لسانك اللي عايز قطعه ده.

لبنى بخوف: خلاص وادي بقي سكت أهو.

بدأ فهمي يدي الأوامر لمدير المكتب، ويعرفه هيعمل ايه في الموضوع ده، وقرب فهمي من لبنى ووقف قدامها.

لبنى: مش خلاص كده أروح أنا بقى.

فهمي: ماشي هاسيبك تروحي دلوقتي، وبكره 8:00 الصبح تكوني عندي هنا.

لبنى: ليه تاني؟

فهمي: لما تيجي بكره.

خرجت لبنى وهي مش مصدقة ان الموضوع خلص.

روح فهمي القصر بتاعه، ولقى عمته اللي في مقام أمه مستنياه، ست شافت كتير بعد وفاة جوزها وأخوها، وسابت الدنيا كلها عشان تربيه وهو بيعتبرها أمه.

كان فهمي سرحان، وأخدت بالها عمته من ده، قعدت تفكر إيه الحاجة اللي ممكن تخلي ابنها سرحان كده وان مفيش حاجة بتشغل باله ولا تفكيره بسهولة، وقالت جوه نفسها: تفتكري يكون بيفكر في حد؟ لا لا لا أبدًا مفيش حد أبدًا يقدر ياخده منى.

طلع فهمي أوضته، وأخد دش وغير هدومه، وحاول ينام ويريح جسمه من إرهاق وتعب الشغل، بس فضلت دماغه تسرح في البنت الجميلة صاحبة الشعر الاسود، ومقدرش ينام.

فهمي: في إيه هو أنا عمال أفكر فيها ليه كده، مالك يا فهمي ما تفوق كده أمال.

وبدأ يحارب ودخل في صراع ما بينه وبين نفسه عشان ميفكرش فيها، وحاول ينام، وبعد مدة طويلة استسلم وغمض عينه ونام.

تاني يوم الصبح صحيت لبنى ولبست، وصلت صلاة الصبح، وتوكلت على الله، ونزلت من بيتها وراحت على الشركة.

فضلت مستنيه السيد رئيس مجلس الادارة الأستاذ فهمي النجار، اللي طبعًا ملتزمش بالميعاد واتأخر.

وبعد شوية زهقت لبنى من القاعدة، وقامت اتحركت وقالت للسكرتيرة انها هتنزل تجيب حاجة، وتتمشى لغاية ما يجي الأستاذ، بس فجأة جالها صوت من وراها: ليه هي سيدة الأعمال وراها مشغوليات تانية.

لفت لبنى بجسمها وهي بتحاول تكتم غضبها، وقالت: لا بس أبسط حاجة إني التزمت بالميعاد والكلمة اللي حضرتك اديتها ليا وحضرتك لا.

فهمي: أنا اجي وقت ما أنا أعوز، ومش ملزم بأي كلمة مع أي حد.

ولسه لبنى كانت هتتكلم بس فهمي اتحرك وشاورلها بإيده انها تيجي وراه.

قالت لبنى بصوت واطي جدًا: يخرب بيت برودك.


الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى