قصص درامية

حب وعقاب

لبنى: انت أكيد في حاجة في دماغك انت مش طبيعي، الصبح تكلمني بإسلوب وطريقة، ودلوقتي تقول اللي انت بتقوله ده، حرام عليك أنا مستحملش كده، وقلبي ميستحملش كده.

فهمي: سلامة قلبك، ما عاش ولا كان اللي يوجعه.

مقالات ذات صلة

بصت لبنى للأرض ونزلت دموعها وهي بتقول: انت ليه بتعمل معايا كده؟

فهمي: والله بحبك وعايزك تكوني ليا.

لبنى: مينفعش العلاقة دي مش هتنجح، انت من عالم وأنا من عالم تاني، ودة مش معناه اني بستقل بنفسي لا أنا عارفة قيمة نفسي كويس أوي، بس المجتمع اللي انت جاي منه مش هيقبل بحاجة زي كده.

فهمي: مالكيش دعوة بحد أنا أقف قدام الدنيا كلها عشانك، يا لبنى حرام عليكي صدقيني والله بحبك، انتي عارفة لو موافقتيش أنا هشيلك هيله بيله وهاخدك على المأذون، وأبقي اقعدي صوتي بقى براحتك.

ابتسمت لبنى، وقلبها كان مصدقه بس عقلها رافض أنه يوافق، وقالت: أديني مهلة أفكر.

فهمي: خلاص لغاية ما نوصل للبيت تكوني أخدتي قرار انك وافقتي، وبكره نكتب الكتاب، والفرح يكون بعد 3 أيام.

كانت لبنى في حالة من الصدمة، وهو بصلها وابتسم وطلع بالعربية، وفضل يغني أغنية عن الحب ويبصلها ويبتسم.

كانت متأكدة ان هو مجنون، ومفتحتش بقها ولا اتكلمت طول الطريق، وأول ما وصلها عند البيت جريت طلعت بسرعة وهو فضل واقف يبص عليها.

أخد نفس عميق وحس وقتها بس ان هو عايش، اتصل عليها وقالها: أنا هفضل قاعد تحت البيت لغاية ما توافقي ونكتب الكتاب.

فتحت الشباك ولقيته واقف فعلًا، وقالت وهي موطية صوتها: انت بتعمل إيه كده هتفضحني أمشي والنبي أمشي.

فضل يغني مع الأغنية وميردش عليها، وهي فضلت تترجاه انه يمشي وميفضلش واقف كده.

فهمي: طب إيه رأيك أنا هنزل في نص الشارع وهفضل أنادي وأقول أنا بحبك يا لبنى، تتجوزيني، إيه رأيك بقى؟

لبنى: طب أمشي وبكره هبقى أبلغك قراري.

فهمي: لا بكره هجيب المأذون ها أجي الساعة كام أجي 7:00، ولا نقول 8:00 عقبال ما تجهزي، ولا أجيلك 10:00 بالليل.

لبنى: طب خليها بعد يومين، وقفلت السكة وهي الدنيا مش سايعاه من الفرحة، وفهمي حس انه مسك القمر بايده، ومكنش بيفكر في أي حاجة إلا إزاي هيخليها سعيدة ويكون هو سندها وضهرها.

تاني يوم نزلت لبنى عشان تبلغ ست حسنات صاحبة البيت بأمر جوازها، وتعزمها على كتب الكتاب، وفي اللحظه دي دخل جوزها عم محمود وقالها: طبعًا يا بنتي نيجي ونشرفك قدام أهل عريسك، بس بالنسبة لموضوع الشقة، انتي كده معدتيش محتاجاها، وهتتجوزي جوازة كويسة يبقى تسيبيلنا إحنا الشقة، إحنا غلابة وعلى قد حالنا.

اتصدمت لبنى، لإن الشقة ده ورثها من باباها ومامتها، إزاي هتتخلى عنها كده، بس هي مكنتش عايزة تعمل مشاكل، وكمان مكنتش عايزة تحسس فهمي بأي حاجة، واستسلمت لطلبه ووافقت.

عم محمود: بالنسبة لعفشك بقى أنا هلمه ليكي في الأوضة اللي فوق السطح لغاية ما تشوفي هتتصرفي فيه وهتشيليه ازاي.

في الوقت ده كان فهمي قاعد مع عمته وبيحكيلها عن لبنى وازاي حبها وخطفت قلبه، وأن هي دي أول بنت يعيش معها قصة حب.

وحاولت نازلي هانم انها تمسك غضبها ومتبينش أي حاجة وتكتم النار اللي جواها.

نازلي: انت متأكد من اللي انت حاسس بيه ده، الناس اللي زي دي بيبقى كل همها الفلوس، وانت يا حبيبي طيب وأنا ماليش غيرك في الدنيا دي.

فهمي: لا يا ماما لبنى بنت طيبة وأخلاق، انتي هتحبيها زي بنتك بالظبط، وهنكون في الدنيا دي ثلاثي أمي وحبيبتي وأنا.

مكانش يعرف فهمي إن بكلامه ده هو بيولع نارها أكتر، وانها لو تقدر تمحي لبنى من على وش الأرض عشان شركتها في حب ابنها ليها هتعمل كده، وإن هي لا يمكن تقبل بالوضع ده.

كانت عارفة ان المصايب جاية جاية، وأن قريب أوي ممكن تتكشف الكدبة، لإن فهمي يقدر يخلف، ووعدت نفسها انها مش هتستنى لما ده يحصل وهتخرب الدنيا من قبلها. 

وبعد يومين راح فهمي لبيت لبنى وكان موجود عدد قليل من جيرانها، دخل ومعاه المأذون وابتدت إجراءات الجواز.

فهمي: المهر مليون جنيه والمؤخر مليون جنيه.

لبنى: أنا مش عايزة حاجة كل اللي بتمناه انك تكون ضهري وسندي.

وصممت لبنى انها متكتبش الرقم ده، عشان متثبتش لعمته ان هي موجودة عشان الفلوس بس، وبعد كتب الكتاب راح فهمي للبنى وقرب منها وباسها من راسها.

فهمي: أنا النهاردة بس امتلكت الدنيا.

لبنى: انت كل دنيتي يا فهمي، بس أوعى تهدلي كل أحلامي ساعتها قلبي مش هيستحمل.

فهمي: سلامة قلبك، أنا هفضل جنبك طول العمر.

بعدت لبنى شوية عن فهمي، وبدأ المعازيم يباركوا ليهم، ومشي المأذون وبعديه الجيران، وفضلت عمته موجودة والغل والكــ*ر*ه بياكل في قلبها، قربت منهم وابتسمت ابتسامة مصطنعة، وقالت: ألف ألف مبروك يا ولاد.

وبعدها أخد فهمي لبنى للبلكونة عشان يقعد يتكلم معاها، وهنا قعدت الست حسنات صاحبة البيت مع عمة فهمي، وكان عندها إحساس كبير ان الست دي عقربة.

قرب فهمي من لبنى وضمها وقالها: قولي طلباتك يا ست البنات كلها وهتبقى موجودة خلال اسبوع، وكل حاجة هتبقى أحسن.

لبنى: مستحيل اسبوع إزاي، مش هلحق أخلص حاجتي واشتريها.

فهمي: الحاجة كلها جاهزة وخلصت وناقصها بس انك تيجي يا أحلى عروسة في الدنيا.

لبنى: لا طبعًا مينفعش أنا كنت مجمعة مبلغ هو ده اللي كنت هشتري بيه حاجتي.

فهمي: خلاص يا حبيبتي الموضوع انتهى، كل حاجة بتجهز في أحسن مكان في مصر وكل اللي مطلوب منك انك تختاري الفستان على ذوقك وبس.

سابته لبنى ودخلت جابت فلوس وحطيتها في ايده، وقالت: طب بص دول 20,000 أنا كنت محوشاهم، عشان اشتري بيهم جهازي.

أنفجر فهمي من الضحك، وقال: ايه اللي انتي بتعمليه ده.

صممت لبنى انه ياخد الفلوس وعشان ميزعلهاش وافق وهنا طارت لبنى من الفرحة ومسكته من رقبته، وحضنته تاني وهو حضنها.

وطبعًا قطعت اللحظات الجميلة دي عمته اللي نادت عليه، وقالت: فهمي يا حبيبي روحني عشان حاسة اني تعبانة.

اتضايق فهمي بس وافق على طلب عمته عشان ميتعبهاش أكتر من كده، وسلم على لبنى وباسها من راسها ومشي.

وقربت الست حسنات من لبنى وقالتلها: بصي يا حبيبتي انتي زي بنتي الراجل ده شكله ابن ناس ومحترم، بس عمته دي ولية قرشانة وحرباية خلي بالك منها.

لبنى: ما انتي عارفة يا طنط أنا ماليش دعوة بحد وفي حالي.

بدأت لبنى تجهز نفسها وتحضر الفستان وجه يوم الفرح، وفي اليوم ده لبنى خرجت عشان تروح الكوافير ووقفها صاحب الشقة وطلب منها عقد الشقة، معترضتش لبنى واديته ليه بنيتها الطيبة، وقالتله:

خلي بالك من حاجتي بقى يا عم محمود إن شاء الله هبقى أجي ألمها، وفي الوقت ده كان فى عربية على أحدث موديل مستنياها عشان توديها مركز التجميل.

وبعد ما خلصت لبنى التجهيزات كانت شبه الأميرة وجه فهمي عشان ياخدها، وكان منبهر من جمالها وشكلها، أما عمته كانت بتبصلها بكل غل وكانت بتتمنى ان هي تخلص على بنى عشان أخدت منها حب حياتها.

وتم الفرح على أكمل وجه، وكان فهمي ولبنى في قمة السعادة وطول الفرح مش شايفين غير بعض، وشال فهمي عروسته، وكانت لبنى مكسوفة وخبت وشها في كتفه، ومن وراهم الحرباية عمته مكانتش سايباههم أبدًا.

كانت عمته رشت واحد من الخادمين في الفرح انه يحط حباية في كوباية العصير بتاعت لبنى، ودي كانت أول حباية منع الحمل تحطها العقربة للبنى.

وصل الفيلا، وسلم فهمي ولبنى على نازلي هانم، وباس ايدها وهي كانت هتموت من القهرة، وشال فهمي عروسته وطلع بيها على أوضتهم.

حضنها فهمي وباس ايدها، وقال: أنا الدنيا مش سيعاني من الفرحة، انتي حبيبتي وروحي وقلبي، بحبك وهفضل أحبك طول العمر، واتمنى انك متزعليش مني أبدًا على أي حاجة.

كان يقصد بكلامه ده موضوع الخلفة.

لبنى بابتسامة: بحبك يا أول حب وأخر حب في حياتي، ربنا يخليك ليا وتفضل تحبني كده طول العمر.

قاموا هما الاتنين وغيروا هدومهم، واتوضوا وصلوا مع بعض عشان يبتدوا حياتهم الزوجية بطاعة ربنا.

تاني يوم صحي فهمي قبل لبنى وفضل يبص عليها وهي نايمة، ومكنش مصدق نفسه انها بقيت ليه.

وبعدها صحيت لبنى وقالتله بدلع: صباح الخير يا عمري.

ملحقش فهمي يرد عليها واتفاجئ بخبط على الباب، وكالعادة كانت عمته جاية تقطع عليهم اللحظة الرومانسية.

نازلي: كفاية نوم بقى إحنا بقينا العصر.

حس فهمي بالمسؤولية اتجاه عمته، وقال: حاضر يا عمتو نازلين أهو.

وقاموا هما الاتنين وأخدوا شاور ولبسوا هدومهم، ولبست لبنى فستان جميل لونه أبيض وعليه ورد أزرق، وكانت شبه الأميرات، ولبس فهمي بيجامة بيتي مريحة، ونزلوا.


الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى