حب وعقاب

كانت لبنى شوية تكون متعصبة من الموقف اللي هو عمله وإحراجها قدام الناس، وشوية تبتسم وتفرح من الحضن لإن كان واحشها إحساس الحنان والحب، وهو كمان كان وحشها أوي.
أفتكر فهمي عمته واتصل بيها وقالها إنه كتب كتابه على لبنى، وان هو أشترى فيلا جديدة وهيتنقلوا ليها قريب.
كانت عمته بتسمع الكلام وتظهر الفرحة بس كان جواها نار بتغلي، وأول ما قفلت الخط فضلت تصرخ وتزعق وتكسر كل حاجة حواليها.
نازلي: أعمل أنا إيه دلوقتي، اتصرفت معاها لما كانت واحدة دلوقتي بقوا تلاته، أنا حاسة ان هيجرالي حاجة أنا مبقتش قادرة، أنا لازم اتصرف واشوفلي حل.
مفيش غير إني أوجع قلبه عليا، وأخليه كل ما يجي يزورني يقلق من تعبي ومرضي وقعدتي لوحدي، بس لازم أعمل الموضوع واحدة واحدة عشان ميحسوش بحاجة، أنا لازم أروح أعيش معاهم وافضل ما بينهم، اه يا عيني عليكي يا نازلي وعلى اللي حصلك، مش قادرة استحمل حاسة اني هموت.
في الناحية التانية..
بعد ما خلص فهمي المكالمة دخل على الجناح بتاعهم، وهو فرحان ومبسوط وعمال يغني.
شاورله نور على مامته ان هي زعلانة.
نور: هو في إيه يا بابا ماما زعلانة ليه انت عملتلها حاجة؟
فهمي: لا والله أبدًا معملتش حاجة.
نور مشي ناحية مامته، وسألها: ماما انتي زعلانة؟
لبنى حاولت تتصنع الفرحة، وقالت وهي بتجز على سنانها: لا يا قلبي أنا مش زعلانة أنا كويسة وبضحك أهو.
ابتسم فهمي وقالهم: دلوقتي الحمد لله نورا خفت وبقت كويسة، وإحنا بقالنا دلوقتي شهر وشوية في المستشفى، وكمان الفيلا خلصت، يبقى آن الأوان بقى ان إحنا نروح بيتنا.
فرحت نورا وفضلت تسقف، ونور فضل يهتف ويقول: هيه هيه.
أما لبنى فكانت بتبصلهم والغيظ والغضب ماليها.
خلص فهمي إجراءات الخروج، وهما جهزوا نفسهم عشان يمشوا، وقالت لبنى: أنا محتاجه أروح البيت الأول.
فهمي: طب ما إحنا يا حبيبتي رايحين البيت أهو.
اتهزت لبنى من كلمة حبيبي، وسألها الولاد بزعل: ليه يا ماما عايزة تروحي هناك تاني؟
لبنى: في حاجات عايزة اجيبها من هناك تخصني.
فهمي: حاضر يا حبيبتي من عيوني نوصل الولاد للفيلا، وأرجع اوديكي الحته اللي انتي عايزاها.
وأول ما وصلوا للفيلا كانت كل حاجة جميلة، مدخل الفيلا والجنينة والورود، والركن الخاص بالولاد اللي مليان ألعاب ومراجيح، والفيلا نفسها كان تصميمها مميز.
اتصدم الولاد من شكل الفيلا والعفش اللي موجود فيها.
وقرب منهم الخدامين عشان يرحبوا بيهم.
فهمي: دي لبنى هانم ودي نورا هانم وده نور بيه أي غلطة أو أي مشكلة مش هيحصل طيب.
وبدأ يعرف لبنى على الخدامين، ده عم محمود الجنايني، ودي حمدية مسؤولة المطبخ، ودي مدام أمينة اللي هتكون مسؤولة عن الولاد، يلا بقى يا ولاد.
وبدأ فهمي يفرج نور ونورا على الفيلا وعلى الأوض اللي موجودة فيها ودخلهم الجناح الخاص بيهم، وكان عامل ليهم أوضة مخصصة للألعاب.
أوضة نورا كانت زي أوضة الأميرات، أما أوضة نور فكانت مليانة بصور الشخصيات الكرتونية اللي هو بيحبها.
وبعدها أخد الولاد وراحوا للجناح الكبير، واللي كان عبارة عن أوضة نوم كبيرة ووراها أوضة فيها انتريه وحمام خاص وأوضة تانية للبس ومليانة فساتين ومكياج وشنط.
هتف نور بصوت عالي وقال: ودي أوضة النوم بتاعتك انت وماما يا بابا صح كده.
وطى فهمي ووشوش نور لإنه كان خايف أحسن لبنى تسمعه وتتعصب: اه يا حبيبي دي أوضتنا.
لبنى كانت عمالة تهري وتنكت في نفسها وكانت هتموت من الغيظ.
لف فهمي وكلم مدام أمينة، وقال: الولاد ما يغبوش عن عينك لحظة، مش مسموح بأي تقصير ولا أي غلط، أنا والمدام هنروح مشوار.
مدام أمينة: حاضر يا سعادة البيه.
اتحركت لبنى وهي كالعادة متغاظة، وركبت معاه العربية ومنطقتش بكلمة لإن كان السواق واحد من الحرس موجودين معاهم.
قالت لبنى العنوان للسواق وأول ما وصلت لبيت الست فريال، سلمت عليها وأخدتها بالحضن.
ست فريال: بقى كده بردوا يا بنتي ما انتي عارفة اني تعبانة ومن ساعة العملية وأنا مش قادرة أمشي كل ده ومتطمنيش عليكي ولا على البت نورا؟
لبنى: معلش يا خالتي ولا يهمك كإنك جيتي، واحنا كويسين الحمد لله.
وبعدها شاورت لبنى على فهمي، وقالت: ده فهمي يا خالتي احنا رجعنا اتجوزنا تاني عشان خاطر الولاد وهو جابلنا بيت وهنعيش فيه.
ست فريال: ألف حمد وشكر ليك يارب، فرحتيني يا بنتي والله انتي طيبة وتستاهلي كل خير.
وكملت الست فريال ووجهت كلامها لفهمي، وقالت: وانت يا ابني خلي بالك منها هي غلبانة وطيبة، دي زي فص الألماس، ربنا اداك فرصة تانية أهو بقى اوعى تضيعها من ايدك المرة دي.
حرك فهمي راسه، وقال: حاضر يا حاجة دول في عيني.
لبنى: دلوقتي يا خالتي أنا هاخد شوية حاجات من اللي موجودين فوق وباقي الحاجة اتصرفي فيها بمعرفتك، واعتبريها حاجتك واعملي فيها اللي انتي عايزاه.
وأنا مش هبعد عنك وهاجيلك وهزورك وانتي لو عوزتي أي حاجة كلميني أنا عمري ما هنساكي ولا انسى وقفتك معايا.
ست فريال: تسلمي يا بنتي وتعيشي ربنا يهنيكي ويسعدك انتي تستاهلي كل خير.
اتحركت لبنى وطلعت على الأوضة اللي في السطوح وفهي طلع وراها، وكانت مستنية بس تبقى لوحدها مع فهمي عشان تعمل فيه اللى ميتعملش.
وأول ما طلعت السطوح كانت لبنى عاملة زي القنبلة اللي عايزة تنفجر.





