قصص درامية

حب وعقاب

في نفس الوقت ده كان فهمي في قمة الغضب، وعمال يكسر في المكتب، واترمى على الكرسي وفضل ماسك في قلبه اللي حاسس انه ضربه بسكينة.

مكنش قادر يتخيل انه عمل كده في الإنسانة الوحيدة اللي قلبه حبها ودق ليها، وكان متأكد ان هي مش هتقبل الإهانة وأن هي هتمشي.

مقالات ذات صلة

طول الفترة اللي فاتت كانت بتحاول تقاوم انها متقعش في حبه، وهو عمل كل حاجة عشان يخليها تحس ان هو حبها، كانت بتكلمه دايمًا على ان هي مجرد سكرتيرة، بس هو كانت معاملته ان هي أكتر من سكرتيرة وانها حبيبة قلبه.

وقرر فهمي انه مش هيقدر يعيش من غير لبنى، وانه لازم يكمل حياته معاها، بس هيعمل إيه وهيقولها على حالته الصحية ازاي؟

رفض رفض تام انه يعرفها معلومة ان هو مش بيخلف، وفي المقابل هيعيشها أحلى أيام ممكن تعيشها وهيعيشها زي الأميرة، وهيديها كل الفلوس اللي هي عايزاها وأكتر.

وفي اللحظة دي قدر انه يتنفس بعد ما كان كل الأكسجين اللي في الدنيا مش مكفيه عشان يقدر ياخد نفسه.

بس يعمل إيه دلوقتي في لبنى اللي زمانها مشيت في ميعاد خروج الموظفين، وكده معناه انها هتفضل منهارة طول الليل لغاية تاني يوم الصبح لما يبلغها بقراره وان هو هيتجوزها، بموافقتها أو حتى غصب عنها، وحس انه لازم يكلمها وميسيبهاش كده لغايه الصبح.

في الوقت ده خرجت لبنى من الشغل وقعدت تلف في الشارع وهي مش قادرة تصدق الموقف اللي هي اتحطت فيه، بعد ما كانت أسعد إنسانة، وقالت جوه نفسها: حاولت كتير إني متعلقش بيه، بس مقدرتش هو عمل حاجات كتير أوي تخليني أحبه.

فضلت الدموع تنزل من عين لبنى، ومكنتش قادرة توقفها وحست ان قلبها اتقسم نصين، وقفت تاكسي وراحت على البيت ودخلت غيرت هدومها، وأخدت شاور واتوضت وقعدت تصلي وتدعي ربنا، عشان يساعدها من الألم والوجع اللي هي حاسة بيه في قلبها.

شوية والتليفون بتاعها رن وظهر اسمه، أول ما شافت الرقم رفضت ان هي ترد، بس فضل التليفون يرن باستمرار، وكان فهمي عامل زي المجنون عايزها ترد على التليفون بأي شكل، وبعد رنات كتير قررت ان هي ترد وأول ما فتحت التليفون.

فهمي: أنا آسف حقك عليا.

اتسمرت لبنى في مكانها، هو ده الاسلوب والإحساس اللي عاشته طول الفترة اللي فاتت، بس كانت مش مصدقة نفسها، وسكتت ومقالتش ولا كلمة.

فهمي: أرجوكي ردي عليا عاوز أسمع صوتك، لو مردتيش أنا هاجيلك تحت البيت، أنا أصلًا بلف في الشوارع من الصبح.

أتصدمت لبنى، وقالت: في حاجة يا فهمي بيه حضرتك تؤمرني بشيء؟

فهمي: أنا آسف، والله أنا غبي ان أنا زعلتك، حقك عليا سامحيني.

لبنى حاولت تتماسك، وقالت: أنا مش فاهمة حضرتك بتعتذر ليه مفيش أي حاجة تستدعي ده.

فهمي: لبنى أنا بحبك، وعمري ما أقدر أعيش في الدنيا من غيرك.

اتصدمت لبنى وقفلت السكة في وشه، واترمت على أقرب كرسي وهي مش فاهمة ولا مستوعبة إيه اللي بيحصل، الوحش الكاسر بتاع الصبح اللي كسرلها قلبها وبعد ما رفعها سابع سما رماها لسابع أرض، دلوقتي بيقولها بحبك.

فضل فهمي يرن على التليفون كذا مرة، وهي قررت ان هي مش هترد.

بعت ليها رسالة، أنها لو منزلتش تقابله هيجيلها تحت البيت وهيفضل ينادي عليها ويفرج عليها الشارع كله.

خافت لبنى من جنونه وبعتتله عنوان مكان يتقابلوا فيه، ولبست ونزلت، ولقيته سبقها وموجود هناك قبلها.

نزل فهمي من العربية، وفتحلها باب العربية وطلب منها ان هي تركب، في الأول رفضت ان هي تركب بس بعد كده ركبت لما لقيته بيتكلم معاها بكل أدب وكل حب.

أخدها وفضل يلف بيها بالعربية، لغاية ما وصلوا لمكان على الكورنيش المنظر فيه جميل، قفل أبواب العربية بالقفل، وقعد يبصلها وهو مبتسم.

لبنى: أيوه يعني حضرتك عايز إيه هتفضل باصص ليا كتير.

ضحك فهمي ضحكة خفيفة، وكان متفهم غضبها وانفعالها، وقال: أنا بحبك، تتجوزيني.

اتصدمت لبنى وحاولت تفتح باب العربية وتخرج بس العربية كانت مقفولة، فقالت: نزلني أنا عايزة انزل حالًا. 

فهمي وهو مبتسم ابتسامة كبيرة: مش قبل ما تردي عليا.

لبنى بانفعال: انت مجنون الصبح تهزقني، ودلوقتي تقولي تتجوزيني!

مسك فهمي ايدها وحطها على قلبه، وقالها: شايفة قلبي بيدق إزاي بمجرد ما شافك، الصبح كان ميت.

شدت لبنى ايدها، وقالت: إيه اللي انت بتعمله ده إياك تلمسني مرة تانية.

فهمي: حاضر مش هعمل كده تاني، بس قلبي أعمل فيه إيه، أنا بحبك وعايز اتجوزك.


الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى